recent
أخبار ساخنة

بين الخليل والنوافذ الجديدة ..... للأستاذ. محمد علي باني

معلقة ؛ بين الخليل والنوافذ الجديدة
بقلمي الشاعر محمد علي باني 

قفا نسأل الشعر الذي شاب رأسه 
أما زال في أفق البيان يحلق ؟

أين خيول الحرف انت أصيلة 
تجوب الفيافي والقصائد تعتق ؟

وأين امرؤ القيس الذي كان كلما 
دعا الشعر هبت في القوافي صواعق ؟

وأين زهير والحطيئة بعدما 
توارث مجد الحرف قوم وعاشق ؟

رأيت على ابواب عكاظ موكبا 
من الشعر ، فيه الناطقون وصامت 

فهذا ينادي ؛ إن وزن قصيدتي 
عمود بقاء "دونه الشعر زاهق "

وذاك يقول ؛ المعنى أصل أمرنا 
وإن ضاع وزن فالمشاعر شاهق"

فقلت ؛ رويدا ان للشعر جوهرا 
إذا غاب لم تنفع بحور و خافق 

فكم من قصيد محكم الوزن والقوا 
في ، ولكنه كالجسم ليس يعانق 

وكم من كلام صادق الروح هزنا 
فأبكانا ، والأوزان عنه تفارق 

فقال الخليل من الزمان كأنه 
يطل على الدنيا وفي العين بارق 

" بنيت لكم بيت العروض امانة 
فلا تهدموه ، فالتراث وثائق "

فرد عليه شاعر زماننا 
ولكن روح الشعر دوما تعانق 

فإن ضاق بحر بالمعاني فإنني 
اسيرها حيث الخواطر خافق "

فماجت ربى عكاظ بين فريقهم 
كأن على أكتافها الريح خافق 

هناك رأيت المتنبي مهيبة 
وفي كفه سيف البيان البوارق 

فقال ؛ إذا لم يصدق الشعر أهله 
فكل الذي يبنونه اليوم زائف "

فأطرقت حتى بان فجر قناعة 
وفي النفس من بعد التحير شارق 

فعرفت أن الشعر روح وإنما 
له من بحور الخليل اجنحة سابق 

فإن جاء موزونا فذاك جلاله 
وإن جاء حرا فالبيان مرافق 

ولكن شرط الخلد صدق رسالة 
بها يهتز الوجدان والعقل واثق 

فلا البحر وحده يصنع المجد كله 
ولا النثر إن خلت من الروح حدائق 

كلاهما ثوب ، وأما حقيقة 
ففي قلب شاعر بالمعنى يحلق 

التوقيع ؛

أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما 

محمد علي باني/ تونس

google-playkhamsatmostaqltradent