شعر : النَّاسُ لِبَعْضِهِمْ..!
بَعْضُ النَّاسِ بِأخْلَاقِهِمْ لِبَعْضِهِمْ أُنَاسٌ
يُوثِرُونَهُمْ ، وَعَلَى مَصَالِحِهِمْ ، حُرَّاسُ
إنْ كَانَ النَّاسُ لَهُمْ أجْسَاداً تَخْدُمُهُمْ
هُمْ لَهُمْ ، بِالتَّفْكِيرِ فِي أَحْوَالِهِمْ ، رَاسُ
كَمْ يُفْرِحُنِي أنْ أرَى أبْنَاءَ أمَّتِي هَكَذَا
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أجْسَادٌ وَعُقُولٌ وَأنْفَاسُ
مِثْلَ النَّمْلِ لَا تَرَاهُ يَعْمَلُ إلَّا فِي سِرْبٍ
فِي انْتِظَامٍ ، لَا يُصِيبُهُ عَيَاءٌ ، أوْ يَأْسُ
كُلَّمَا أصَابَ وَاحِدَةً شَرٌّ أوْ مَكْرُوهٌ الْتَفّ
حَوْلَهَا،مِِنْهُ مُسَاعِدٌ وَمِنْهُ مُسْعِفٌ جَاسُّ
أوْ كَالنَّحْلِ يَعِيشُ فِي خَلِيَّةٍ ، التَّعَاوُنُ
مَبْدَأُهُ فِيمَا بَيْنَهُ ، وَ الْإصْرَارُ لَهُ أَسَاسُ
غَيْرَ أنَّ حَيَاتَنَا حُبْلَى بِبَعْضِ الْأَنْذَالِ مِنْ
مَهْجُوِّي الْمُتَنَبِّي إذْ هُمْ مَنَاكِيدُ أنْجَاسُ
احْتَفَظَ الزَّمَانُ بِسُلَالَتِهِمْ يَعِيشُونَ بَيْنَنَا
كَانُوا أَقْدَارَنَا ، كَمَا قَدَرُ الْأَرْضِ الَفَأْسُ ! .
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الخميس ٥ من جمادى الثانية ١٤٤٤ه
موافق لِ : 29 من دجنبر 2022م.