فى ذِكِرى النَكبه
عِندما أموت
ضبو قصائدي عن غزة وفلسطين
وضَعوها معي بأكفاني
لعل الله يَرحمني ويغفر كل أوزاري
ويَقبل أني لست خائناً ولم أخُن أبدا إخواني
وأني حاولت فك حِصارهم وقيودهم بأشعاري
لكن من خَانهم قد خَانني ومزق كل أورِدتي وشرياني
ضعوا قَصَائِدي بِأَكِفَانِي لَعَلَها تَكون حُجَتي يَوم حِسَابي
ضُبُو قَصَائدي عَن فِلِسِطين وغَزة والقُدس
وصِنَعوا مِنهَا مَشَاعِل لِحُرِية الأَوِطَانِ
كَسِروا بِهَا كُل القُيود والأغِلال
وَصِنَعوا مِنهَا عُقوداً مِن الفُل واليَاسَمِين
وضَعوهَا على قَبِري كَى تَكون لِلقَبر عِنوانِ
زَيِنُوا بِهَا صُدور أَطِفَال فِلِسِطِين
فَرغم القَنَابِل ورَغِم الخَرَاب ورَغِم الدَمَار
فَكل طِفل بَأرضَها شَهِيد وكُل شَيِخ بِأَرضِهَا شَهِيد
نسائها رجالها شبابها وأشجار الزينون بأرضها
وكُل مَن فِيها شَهِيد أَحِياء عِند رَبِهم يُرِزَقون
ولَكِنَكُم قُومٌ لا تَعِلَمُون إِخِلَعُوا أَحِذِيَتكم
عِند دُخُولَكم إلى أَرِضَها وتَوضَؤوا قَبِل الدُخُول
وقُولوا عَنِها أَرض الشُهَداء وجَنَة الله
وَعَلى كُل بَاب من أبواب مَعِبَرها المُغِلقه
إكتبوا بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ
ولَيِسَ لأَصِحَاب النَار مَكَان مَع الأخِيَار
فَقَد خَانوا إِخِوانهم وتَحَالَفوا مَع الشَيِطَان
شعر