معلقة ؛ انين الطفولة بين شطي الفراق
بقلم الشاعر محمد علي باني
ألا قفا نبك طفلا ضاع منكسرا
كأنه الوطن المسلوب إذ فرقا
ما كان ذنبنه ان خان اهلوه
ولا اختار ميلادا ولاخلقا
تجاذبوه، وهذا يدعي حقه
وذاك يبكي...ولكن ضيعوا الحقا
فصار بين "أنا" تردى براءته
وبين "لي" قتلت فيه الذي بقيا
ومن يهن في صغار العمر مكرمة
يعش مدى الدهر مكسورا بما سحقا
وليس يصلح دمع بعد قسوته
إن كان اصل الأسى في القلب قد عمقا
إذا البداية لم تبن على قدر
رأيت ٱخرها خزيا ومنزلقا
رايته واقفا ، والدرب يخذله
كانه الغصن المكسور ان شققا
ينادى الحب ...ولا صدى يجيب له
الا الفراغ إذا ما الصوت قد سرقا
يمشي إلى التيه ، لا نجم يوجهه
ولا دليل...ولا في الدرب متفقا
سفينة العمر ان ضاعت بوصلتها
فالبحر ليس يبالي من به غرقا
والريح ان لم تقيد بالحجا هجمت
فما تبالي ازهرا كانت ام ورقا
والليل إن طال ، استعلى بظلمته
حتى يظن فؤاد الطفل أن لا لقى
لا تحسبوا الطفل رقما في مشاجرة
بل جيش أمة ان ضاع...قد سحقا
كم بيوت على الاهواء قد سقطت
فأورثت أمة...ذلا ومختنقا
الخاتمة
إن البيوت إذا ما الصدق يمسكها
كانت ملوكا ، ولو عاشوا بها سفقا
وان تبن على الأهواء منكسرة
فأول الهدم طفل...ٱخره الغرقا
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس