recent
أخبار ساخنة

حبوب الذُرة البيضاء ..... للأستاذ. عبدالسلام أضريف

حبوب الذُرة البيضاء

كم قرأت في  يقظتي       
وكم كانت قراءاتي 
سببا في عتمتي
والكثير من اخطائي 

التي رافقتني 
وشكٌَلت لفترة صمتا حيرني    
كتبت بقلم حبره كان يقلقني
فجاءت كتاباتي تبكي 

اصابها جفاء مناخي
اَثٌَرَ على مَساري
لكونها لم تتجاوز صفحات دروبي
عبرها تعلمت حُدودي 

واستنشقت بزوغ  شمس واحتي 
رحلات بلا نغم يداري 
من دون وتر قنديلي 
كم اَطربتَ يا اسحاق يا موصلي

يا يُنبوع دموع اشواقي 
انا الاٌن اَجِدُ رائحة مِلح خبز امي
عٍطرها النادر في زماني 
مرات عديدة جالست خيالي 

تحاورت مع طيفي  
والجميل من كلمات اُصولي
حفظتها عن ابي
روحي تهوى امواج تاريخي

جبال وسهول ذكرياتي
عسى تصيبني
عَدوى جمال من هم سندي                                      
انا شمس قد تُدفٍىءُ غيري 

مِئذنة تحتوي على أشعة تطربني 
عناقيد عنب تناديني
لا مِقصلة تقطع اعناق أسراري 
ولا قوافي شعرائي

قراءاتي لم تَكُ نورا لفهم حياتي
او فنجانا لحارس سور حديقتي
اٌو ذُرٌَة بيضاء لِاَصواتي 
لمزرعة  سنون ابراجي

فما وَعَيت الغاية من نومي
ولا الهدف من بياض شَعري
انا مجرد حرف يؤذي
اَن ،لن، اِذن، كي تنصبني 
 
ثارة أخرى في تَجُرني 
كم ضاعت وقائع من حقيقتي
اما مسار اتجاهي 
فهندسها  قدري 

ذالكم المَسٌَاح الراعي 
بواسطة اِحذاثيات ومعادلات فوق زماني
لم تَرقَ اليها معاهد الذكاء الاصطناعي 
ولا مراكز دراسات المجال الترابي

شقيا كنتُ يا طفلي 
في الستين من عمري  
شيخا كنت في الخوالي 
ايام الماضي التليدي 
      
كم عُلقتُ على أوتارِ قيتارتي
مجدَي
وألحاني
ما ضاعَ زمانُي

ولا ضَعُفَت هامتي 
حروف قصائدي كانت مجادبف مراكبي 
قراءاتي  وكتاباتي صنعت لي
محيطا بنيت فيه خيمتي 

وحفرت لي ابار مياه شربي
لم تظمآ بعدها روحي 
من دون غاز او بترولي 
وفدانا زرعت فيه سنابل خبزي 

وكلبا لحراسة اغنامي
بدلا من بندقية صنعها مَن يسعى الى نعشي
حَشوُها  قاتلي  
ما زلت اُسائل نفسي
 
عن الوَشم الذي في ذاكرتي 
عند كل اَصيل من دروبي 
وزمن غروب اشعة نورسي
ومع زقزقات عصافير زيتونتي

عن شروق خجلي 
من وراء جبال مروجي
وعند سماع طيف كل نبي 
شمسي راحت تغني 

لطلوع فجري 
ومتى ستشرق رحلتي
من ثاني                                
فالحياة هي انبعاثي 

كوكبا ابراهيمي 
وعصا اَهُشٌُ بها على ماشيتي                                  
كم بحثث عن كمالي 
بناء على توصية من  قراءاتي

فتُهتُ بذلك في الصحاري
مع الوحوش الضواري 
ولم أفهم  قط باني 
ابحث عن ذاتي 

عن نرجسيتي 
لا عن حب باقي 
فكتاباتي لم تعلمني 
ان معجزة الحب الحقيقي

تكمن في عشق عيوبي   
عندها فطنت بان قراءاتي
لم تُبنَ على الموثوق من اَساساتي
او الصحيح من أحاديث ابن عباسي 

بل كانت في الواقع محراب مَاساتي
والخطير تجلى في ظنوني 
باني قادر على تغيير محيطي
وتحويل الحِنطة من حولي 

الى حبوب الذُرة البيضاء او شعيري 
وبعدما اٌنَسَت روحي
نار حكمتي
ارتَاَيت ان التغيير هو سِرٌُ منطلقي

وعلي الالتفات إلى ذاتي 
كونها الاُسٌُ الأول الجوهري 
في تغيير معالم طريقي 
وان لا أسعى الى ما دون ذاتي 

وسأكون مجانيا للصواب اِن لم اعرف نفسي
وان أسكن وحشَ اعماقي
الذي في دواخلي 
بدلا من السباحة في حوض غيري

وان الشفاء الذي يُداويني
هو بالقرب مني
صمتي
تفكيري ولساني 

الله غالب 
عبدالسلام اضريف
google-playkhamsatmostaqltradent