معلقة ؛ وا معتصماه
بقلم الشاعر ؛ محمد علي باني
وا معتصماه...هل سمعت مناديا
وقد مزق الأوجاع صدرا شجيا
أتتك من الدنيا صرخة عربية
تدوي ، ولكن لا ترى فيك حيا
تقول ؛ أنا أنثى ، وكان مكاني
مصانا ، فأمسيت الزكام البكيا
يداس حنيني ، مثل ورد مزهر
وتفتح ، ثم الريح أرداه هويا
أنا ابنة أرض لم تزل في صباها
ولكنها تسقى الدموع سقيا
وأحمل في صدري بقايا حكاية
لطفل رأى الأحلام تذبح حيا
يقول ؛ غدا أكبر...ثم تكسرت
مرايا المدى ، واستوحش الدرب عيا ط
وكان يمني النفس خبزا ولعبة
فأضحى على كف الأسى ملقيا
أيا منبر التاريخ ، اين خطابه
واين الذين استنهضوا العزم فيا ؟
أفي زمن كانت تحرك جيوشا
فتصحو الأرض من بعد طيا
ونحن إذا ما استصرختنا كرامة
أدرنا وجوه الصمت أو قلنا ؛ هيا...
كأنا سقينا الذل حتى ألفنه
فلم نر في الأصاد بأسا ولا غيا
تداس كرامات النساء كانها
غبار على الطرقات ، ينسى خفيا
أيا أمة ، كانت إذا قيل نخوة
تدفق في أوداجها العزم حيا
أعيدي لنبض المجد معنى صراخه
فإن الذي لا ينبت العزم ريا
ذروة الإيحاء ؛
كاني أرى التاريخ يبكي سطوره
ويكتب ؛ قد ضاع الذي كان بقيا
فلا سيف سيف ولا الصوت صيحة
ولا القلب قلب ، إذا خاف طيا
الضربة الخفية ؛
ومن باع صوت الحق خوفا ومصلحة
رأى الحق يوما في القيامة مدعيا
الخاتمة الصوفية ؛
وما النصر إلا سر صدق إذا سرى
تجلى ، فأحيا في القلوب نقيا
فإن صدقت روح الجموع بربها
رأت من ظلام الليل فجرا سنيا
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس