رصاصةُ الحبّ
أحبيني.. بلا عُقدِ..
بفطرتكِ التي كانتْ، قبلَ ملوحةِ البحرِ
وقبلَ توجّعِ النهدِ..
أحبيني كما أنتِ، كما كنتِ..
بلا قيدٍ.. ولا شرطٍ.. ولا وعدِ..
أنا رجلٌ.. يعيشُ الحبَّ باروداً وأفكارا
ويجعلُ من ضجيجِ الشعرِ إعصاراً وتيارا
فحبي ليسَ منديلًا.. ولا عطراً.. ولا دارا
ولكنْ.. صرخةٌ كبرى
تُزلزلُ عالمَ التزييفِ.. تُشعلُ ليلنا نارا!
أحبيني بأسلوبي..
بعاداتي التي تبدو لدى البعضِ بلا معنى..
ولا مأوى..
أنا من يكسرُ المرآةَ والوقتَ..
أنا من يبني فوقَ جرحِ الصمتِ صرحاً من النجوى..
فلا تقفي بمنتصفِ الطريقِ معي..
فإما الحبُّ عاصفةٌ.. وإما الموتُ في المنفى!
أحبيني بروحي.. لا بجسمي..
فإنَّ الروحَ باقيةٌ، وجسمي عابرُ الدربِ
أحبيني بقلبٍ يقرأُ الأشياءَ من خلفِ العباراتِ
ويرسمُ وجهكِ الغالي، على مدنِ الخيالاتِ..
بإصراري، بإيماني..
بأني صغتُ هذا الكونِ من شعري.. ومن حبي..
دعينا نتركِ الدنيا لمن عشقوا التقاليدا..
ونُشهرُ حبنا السامي.. كما نهوى.. أناشيدا
فإني لا أحبُّ الحبَّ مألوفاً ومرسوماً..
ولكني أحبُّ الحبَّ..
رصاصاً.. ثورةً.. تجديدا!
الشاعر والاديب الدكتور بهاء محمد عابد