أَمِيرَةُ الرُّوحِ البحر الوافر
بقلم ..د..ساهر الاعظمي
عَرَفْتُ الحُبَّ كَيْفَ يَشِعُّ نُورَا --- وَفِي عَيْنَيْكِ قَدْ أَبْصَرْتُ فَجْرَا
أَرَاكِ الشَّمْسَ فِي آفَاقِ رُوحِي --- تُعِيدُ لِمُهْجَتِي الغَضَّ السُّرُورَا
إِذَا هَمَسَتْ شِفَاهُكِ بَعْدَ صَمْتٍ --- رَأَيْتُ الرَّوْضَ يَبْتَسِمُ اخْضِرَارَا
فَمَا لِلْقَلْبِ يَنْبِضُ غَيْرَ شَوْقٍ --- وَمَا لِلْعَيْنِ تَعْشَقُ مَنْ تَوَارَى؟
حَبِيبَةَ خَافِقِي وَمَلَاكَ أُنْسِي --- صَبَابَات الهَوَى خَطَّتْ سُطُورَا
أَسِيرُ بِدَرْبِ طَيْفِكِ دُونَ خَوْفٍ --- وَأَقْطَفُ مِنْ رِيَاضِكِ لِي عَبِيرَا
سَأَلْتُ النَّجْمَ عَنْكِ بِكُلِّ لَيْلٍ --- فَقَالَ النَّجْمُ: قَدْ فَاقَتْكِ طُهْرَا
يَذُوبُ العُمْرُ فِي لُقْيَاكِ شَهْداً --- وَيُصْبِحُ مُرُّ أَيَّامِي نَضِيرَا
إِلَيْكِ تَمِيلُ أَغْصَانُ الأَمَانِي --- وَيَشْدُو الطَّيْرُ فِي الفَلَكِ الرَّحِيبِ
فَأَنْتِ المَاءُ يَرْوِي كُلَّ جَدْبٍ --- وَأَنْتِ اللَّحْنُ يَشْفِي مَنْ أُصِيبَا
رَعَاكِ اللهُ يَا أَمَلِي وَنُورِي --- سَأَبْقَى فِيكِ مَجْنُوناً أَسِيرَا
خَطَفْتِ الرُّوحَ مِنْ جَسَدِي فَبَاتَتْ --- تَدُورُ بِعَالَمٍ يَزْهُو حُبُورَا
فَلَا تَبْكِي إِذَا طَالَ الغِيَابُ --- فَإِنَّ الحُبَّ يَجْمَعُنَا دُهُورَا
..د.ساهر الاعظمي