ما أقذرسلوكيات البشر
لمحمدمطر
بالأمس كنت على سطح داري لغروب شمسي
استرقي سمعي للطيور و امعن للشمس النظر
فاستهواني عالم الطير فتسللت نحو الحظير
فوجدت عالما شابه بالإجرام عالم أبناء البشر
فيه القوي ذو العرف يمشي سيدا يدوس رقاب
الضعاف غير أبه والسير بكبرياء منه لا خفر
إن هز كما يهز السادة الكبار عرفه توارى كل من
أمام ه وكل ضعيف له على الإساءة قد شكر
عالم فيه جبابرة الطيور لصوص تخطف طعام
الضعيف أمامه وإن احتج فبالمتقاريومه قد غبر
عالم فيه الطعام للكبار فقط و ما لذ وطاب منه
فلهم و على الفرح الضعيف ما لذ كان قد حظر
والديك الكبير رأيته بأم عيني يمشي يدوس
الصغار ولا يأبه بما قد يسبب للضعاف من خطر
شابه عالم الطيور عالم البشر إلى حد كبير بكل
قذارة فالقوي من الضعيف لا لشيء قد وتر
حتى ورد الماء لم يسلم من مظالم الكبار فالشر
للكبار اولا والعكارة للضعيف إن هو عليها قدعثر
لو أذن الديك فعلى جميع الطير سماعه ولو كان
نشازاوإن لم يستمع ففي خبرهذاالضعيف قدغبر
أمةالطير لا قانون فيهافالنوم فيها بأعالي الأعالي
للديكة أما الضعيف فيتلقى على الرأس القذر
صاحب الحظيرمغلوب أيضاعلى أمره فحين يجد
صغير الطير مقتولا بفعل الكبار انحى بلوم للقدر
من أعجب مارأيت مشادةفقأت فيهاعين الضعيف
ومضي الديك عاتياوالدم بعين الضعيف قد قطر
قد راودني سؤال بالتو ممن تعلم الطير هذا الشر
كله فوجدت البشر أس البلاء قالشر منهم قد بدر
قد عهدت الحياة دائما سند الكبار أما الضعاف
فالويل والثبور منها لهم وليس في ذاك الضرر
محمد مطر