كفاك عتابًا
كَفَاكَ عِتَابًا لَا يُفِيدُ وَيُنْجِبُ
وَلَا يَشْتَهِي سَمْعًا إلَيْهِ المُجَرّبُ
بِرَبّكَ قُلْ لِي مَا المُرَادُ مِنَ الجفَا
وَكَيْفَ تُسِيءُ الظّنَّ فِينَا وَتُذْنِبُ
وَقَدْ كَانَ صِدْقُ القَوْلِ يَعٍرِفُ قَدْرَنَا
وكانتْ بنا الأمْثال في الغيْبِ تُضْربُ
نَغِيبُ وَلَا نُقْصَى وَنُشْرِقُ تَارَةً
كَمَا فِي سمَاهَا الشّمْسُ تَبْدُو وَتَغْرُبُ
إلَى المَثَلِ الأسْمَى نُسَايِرُ حَظّنَا
وَكُلُّ خُطَانَا بِالقَرَارِيطِ تُحْسَبُ
تحَفّظْ إذا مَا جِئْتَنَا اليَوْمَ عَاتِبًا
فَلَسْنَا بِصُنَّاعِ الضّلَالِ نُرَحّبُ
عَلَى نَسْمَةِ الرّيْحَانِ تَصْحُو قُلُوبُنَا
وَقَلْبُكَ مِنْ فَرْطِ القِلَى يَتَعَذّبُ
لَنَا الّصّبْرُ فِي الضّرّاءِ نَلْبسُ ثَوْبَهُ
وَنَرْفَعُ شَكْوَانَا لِمَنٍ هُوَ أقْرَبُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر