recent
أخبار ساخنة

أغنية الظلِّ ......... للدكتور. ساهرالاعظمي

أغنية الظلِّ
☐ بقلم… د..ساهرالاعظمي
على درجِ المعنى جلستُ ولم أجدْ
سوى صمتِ مرآةٍ تُفتِّشُ عن صداها
وكان الزمانُ يمرُّ من ثقبِ فكرةٍ
ويتركُ في أهدابِها بعضَ مداها
فقلتُ لظلِّي: من تكونُ؟ فأطرقَتْ
جهاتُ السؤالِ، وما أجابتْ سواها
أرى الكونَ حرفًا ضاعَ بين دفاترٍ
تُقلِّبُها ريحُ البدايةِ وانتهاها
وما الموتُ إلا نافذةٌ في سرابِنا
إذا انكسرتْ، ضاعتْ مفاتيحُ رؤاها
نسيرُ إلى أسمائنا ثم نرتدُّ
كأنَّ الخطى تخشى الوصولَ سناها
ونبني من الأوهامِ قصرًا معلَّقًا
فتسكنُه ذكرى، ويهجرُه بناها
إذا لاحَ وجهُ اليقينِ توارى
وراء ضبابٍ يستعيرُ خفاها
فلا الضوءُ يعرفُ سرَّ اشتعالِهِ
ولا العتمةُ السوداءُ تدري دجاها
وكم فكرةٍ ماتتْ لتُبعثَ فكرةً
أشدَّ غموضًا في المرايا شذاها
أفتِّشُ عنِّي في احتمالاتِ غيمةٍ
وأرجعُ محمولًا إلى منتهاها
فهذا الوجودُ استدارةُ حيرةٍ
يطوفُ بها معنىً ويجهلُ مسعاها
إذا قيل: هذا الحقُّ، ضحكتُ خافتًا
فكم حقَّةٍ خبَّأتِ الريحُ ادِّعاها
وإن سُئلتْ روحي: إلى أين تنتهي؟
أشارتْ إلى بحرٍ يتيهُ ويراها
هناكَ تذوبُ الأضدادُ في لغةِ المدى
فلا الشيءُ يبقى الشيءَ، أو يبقى سواها.
.د..ساهر الاعظمي
google-playkhamsatmostaqltradent