recent
أخبار ساخنة

زائرة الليل ..... للأستاذ. محمد كابي

زائرة الليل
زارتني في منتصف الليل  
كالعادة كالشهادة
قد دمعت من شوق عيناها
تعرت من كل ثيابها 
أطلعت شعرها الطويل 
جالت بنظرة للغرفة ومحتواها
كحورية تمشي ترقص
بالدلال الخالق شأنا أعلاها
قالت بلسان عذب والقول
بالحزن أنار محياها :
أتيتك يا هذا ككل ليلة
يسبقني التوق للقاء
لكنك خلتني غيمة لا تراها
وهبتك دمي حبرا لتكتب شعرا
وهبتك جمال السماء وسناها
تجري وراء المستحيل
وراء السراب كأني جرعة مرة
في كأسك تريد أن تنساها
من أجلك أجلت كل شيء
أعطيتك جسدي طواعية
قلبي ، شفاهي إذا ابتسمت
على الورق رقة كتبناها
كم أيقظتك في غسق الدجى
لأقبل خدك قبلة 
لا زالت في أعماقي ذكراها
لا تهرب ، لا ترحل عني
أنا قاسية متمردة الطبع
لن تجدَ في الكون وراءك سواها
سأعذبك كل العذاب 
في الحضور والغياب
سهامي السامة ستعرف مداها
أنا الآمرة الناهية 
حين أعانقك أطارد النوم
لأزرع في فؤادك 
الأحلام وشذاها
فكن لي وفي عهد
وسلم قلبك لملهمة
في الواقع لن تلقاها
سلم قلبك سجينا 
لا تعاند لاتجاهد استسلم
سجينا للظاها
لن تعرف معي السكينة
كل حروف الضاد تعرفني 
قد تليق بك سكناها
أنا الطاغية التي استولت
على حدودك...استعمرت
قلاعك حصونك كي تهواها
أنا القصيدة التي تقاسمت 
معك السرير وكسرة الخبز
تقاسمت معك الحب الكثير
وغيرك  من الأنام ما أغراها
أنا التي أنثر الحروف
 في شفاهك لكنك لم تعترف
 بفضلي ، بكرمي، بوجودي 
لم تقل يوما هذه الغجرية
كم تهواني وكم أهواها
انا القصيدة التي لم تكتبها
بعد وحين تكتبها سأجعل
الكون يسمع صداها

       محمد كابي
  الجديدة في
google-playkhamsatmostaqltradent