وزُهْريةُ منَ العَيْنَيْنِ
تُظَلِّلُني بأحْرُفِها السّلامهْ
ويَسْحرُ خاطِري حُسْنُ الإقامهْ
أميلُ إلى تواصُلِها اشْتِياقاً
فأشْعُرُ بالسّكينةِ والكَرامهْ
كأنّ شُعورَها أنْفاسُ صُبْحٍ
وفوقَ الرّأسِ تَنْتَصِبُ العمامهْ
عليها القَلْبُ يرْتَعِشُ ارْتِعاشاً
كما ارْتَعَشَتْ بِضَرْبِ النارِ اليَمامهْ
وهذا الحالُ يَعْكِسُ نَبْضَ قَلْبي
ويَعْكِسُ حُبَّ منْ يَهْوى سلامهْ
مكانُ سلامتي الأقْوى اقْتِرابا
إليها القلبُ منْ كَبِدي اسْتَجابا
يَحُفُّ بها الأمانُ معَ الأماني
وفي أحْضانِها أجِدُ الجوابا
وزُهْرِيَةٌ منَ العيْنَيْنِ تَبْدو
تُرى فاقَتْ مَوَدَّتُها الصِّحابا
تُعيدُ لِرُفْقَتي أملاً كبيراً
وتَمْنَحُني منَ القُبَلِ العُجابُ
عَشِقْتُ بِحُبّها الأيّامَ حَتّى
ألِفْتُ بقُرْبها نفْسي اقْتِرابا
سلامةُ غَيْمةٌ تُحْيي الربيعا
وتُنْبتُ منْ محاسِنِها البديعا
تَقودُ إلى السّلاسةِ والتّأَنّي
وعلمُ النّحْوِ يَبْتَكِرُ المَنيعا
يسيرُ على صِراطٍ مُسْتَقيمٍ
بهِ الألفاظُ تَتّبعُ الوَديعا
وهذا الصّنْفُ في الآدابِ نَظْمٌ
يُجَدّدُ منْ مَواطِرِهِ الرّبيعا
كأنّ الغيثَ يَهْطِلُ بالمعاني
فيَسْقي منْ لطائِفِهِ السّميعا
الدبلي محمد الفاطمي