أَعْلَنْتَ كُرْهَكَ
أَعْلَنْتَ كُرْهَكَ.. كَمْ غَرِيدًا تَنْطِقُ؟
وَالنَّارُ في أَعْمَاقِ صَدْرِكَ تَحْرِقُ!
تَبْنِي مِنَ الأَوْهَامِ سِجْنًا ضَيِّقًا
وَتَظُنُّ أَنَّكَ مِنْ حِبَالِي تَعْتِقُ
تَقُولُ "أَكْرَهُها" لِتُقْنِعَ خَافِقًا
مَا زَالَ فِي مِحْرَابِ عَيْنِي يَشْهَقُ
يَا مَنْ هَرَبْتَ مِنَ المَوَاجِعِ لِلْجَفَا
إِنَّ الجَفَاءَ بِمَنْ جَفَاهُمْ أَلْيَقُ
تَشْكُو مِنَ "العِطْرِ الصَّفِيقِ" وَسِحْرِهِ
وَعَلَى ثِيَابِكَ مِنْ بَقَايَاهُ دَمُ!
وَتَقُولُ إِنِّي لَا أَرِقُّ لِلَوْعَةٍ
مَا لِلْمُكَابِرِ بِالمَحَبَّةِ يَفْهَمُ؟
إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُنِي فَلِمَ تَرْتَادُ صَدْرَ الرِّيحِ
تَبْحَثُ عَنْ نَدَايَ وَتَعْلَمُ؟
أَنَا مَا حَرَمْتُكَ مِنْ وِصَالِي رَغْبَةً
لَكِنَّ حُبِّي كَالسَّمَاءِ.. يُطَوِّقُ
يَا صَاحِبَ الكِبْرِيَاءِ المَجْرُوحِ، لَا تَقْسُ
فَالحُبُّ أَنْبَلُ مِنْ حُرُوبِكَ.. أَصْدَقُ
كُرْهٌ بِحَجْمِ الكَوْنِ؟ تِلْكَ خَدِيعَةٌ
فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِكَ أَعْشَقُ!
اِرْحَلْ كَمَا شِئْتَ، وَأَعْلِنْ كُرْهَنَا
فَأَنَا الغِيَابُ.. وَأَنْتَ مَنْ يَتَمَزَّقُ!