..................... حُكَّامُ الْمَذَلَّةِ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
إِذَا اِرْتَدَى الْحِمَارُ ثَوْبَاً مِنْ حَرِيْرٍ
فَهَلْ يَغْدُوْ الْحِمَارُ لِلنَّاسِ أَمِيْرَاَ
وَإِنْ لَبِسَ الْجُحَيْشُ دِيْبَاجَاً مُرَصَّعَ
فَهَلْ يَغْدُوْ الْجُحَيْشُ لِلنَّاسِ وَزِيْرَاَ
فَهَلْ يَشْعُرُ بِجُوْعِ النَّاسِ جَحْشٌ
وَهَلْ حِمَارُ الْغَرْبِ يُحَقِّقُ إِنْتِصَارَاَ
فَكَيْفَ يَقُوْدُ بِلَادَ النَّاسِ جَحْشٌ
أَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي الدُّنْيَا خَطِيْرَاَ
فَإِنْ قَادَ الْحِمَارُ فِيْهَا قُطْرَاً
أَلَيْسَ يَقُوْدُ الشَّعْبَ إِلَى الْحَظِيْرَاَ
كَأَنَّ الْأَرْضَ تَخْلُوْ مِنْ لُيُوْثٍ
وَصَاْرَ الْآمِرُ النَّاهِي حِمَارَاَ
أَضَاْعَ الْأَرْضَ وَالْخَيْرَاتُ فِيْهَا
وَصَاْرَ الشَّعْبُ لِلْغَرْبِ أَسِيْرَاَ
وَمَاْتَ النَّاسُ فِي الْجَنَّاتِ جُوْعَاً
وَصَاْرَتْ جَنَّةُ النَّاسِ فَقِيْرَاَ
وَصَاْرَ الْحُكْمُ طَوْعَاً لِلْغُزَاةِ
وَيَبْدُوْ الْجَحْشُ اِسْتَسْهَلَ التَّحْقِيْرَاَ
فَبَاْعَ ضَمِيْرَهُ بِكُرْسِيٍّ هَزِيْلٍ
وَيَرْضَى الْعَارَ وَإِذْلَالَاً كَبِيْرَاَ
وَأَعْوَانُ أَمْرِيْكَا بَاْعُوْا قَضِيَّتَنَا
وَيَرْضَى الْبَعِيْرُ أَنْ يَبْقَى بَعِيْرَاَ
بَهَاْئِمُ الْعُمَلَاءِ قَادُوْا أُمَّةً
فَزَاْدُوْهَا بَلَاءً إِفْقَارَاً وَتَحْقِيْرَاَ
غَدُوْ لِلْغَرْبِ خُدَّامَاً وَأَحْذِيَةً
مَتَىْ يَشَاءُ يَجْعَلُهُمْ حَصِيْرَاَ
وَيَسْلِبُ الْأَمْوَالَ مِنْهُمُ عُنْوَةً
وَيَحْلِبُهُمْ كَأَبْقَارٍ وَقْتَ الظَّهِيْرَاَ
وَهُمْ بِذُلٍّ صَاغِرُوْنَ أَمَامَهُ
وَمُجْلِسُهُمْ عَلَى الْكُرْسِيِّ زُوْرَاَ
يُهَدِّدُهُمْ بِشَعْبِ ذَاقَ وَيْلَاً
يَثُوْرُ يَذْبَحُهُمْ وَيَطْبُخُهُمْ جَزَوْرَاَ
فَهُمْ حُكَّامُ ظُلَّامُ الشُّعُوْبِ
وَخُدَّامُ لِلْغَرْبِ وَهُوَ لَهُمْ ظَهِيْرَاَ
فَإِنْ ثَارَتْ شُعُوْبُ الْفَقْرِ يَوْمَاً
رَأَيْتَ الٌكَوْنَ أَصْبَحَ مُسْتَنِيْرَاَ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ١٤ / ٨ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...