الضَّوْءُ هُوَ الَّذِي يَرَى
لَا فَرْقَ بَيْنَ
الْبَصِيرِ وَالضَّرِيرِ؛
أَحْيَانًا، كُلُّنَا عُمْيَانٌ.
خُذْ شَمْعَةً وَاحِدَةً،
أَضِئْ غُرْفَةً وَاحِدَةً،
ثُمَّ أَجْلِسِ الْبَصِيرَ
إِلَى جِوَارِ الضَّرِيرِ،
وَأَطْفِئِ الشَّمْعَةَ،
وَاسْأَلْهُمَا:
مَاذَا تَرَيَانِ؟
مَاذَا تَشْعُرَانِ؟
كِلَاهُمَا لَا يَرَى.
كُلُّ مَا فِي الْأَمْرِ،
أَنَّ الضَّوْءَ هُوَ
الَّذِي يَرَى.
وَأَمَّا نَحْنُ،
فَلَا نَرَى
فِي الظَّلَامِ.
الضَّوْءُ
قَدْ يَرَاكَ
وَلَا يَرَانِي،
وَقَدْ يَرَانِي
وَلَا يَرَاكَ.
الضَّوْءُ عَيْنُ الْأَيَّامِ،
يَأْتِي مِنْ هُنَاكَ،
يَسْكُنُ
عُيُونَ إِنْسَانٍ،
وَلَا يَسْكُنُ
عُيُونَ إِنْسَانٍ.
فَمَتَى يَعُودُ الضَّوْءُ
إِلَى حَدَقَتَي عَيْنَيْ
زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ،
فَتَرَى وَتُخْبِرُنَا:
مَاذَا
نَفْعَلُ قَبْلَ الْقِيَامَةِ؟
لِأَنَّهُ إِذَا غَابَ الضَّوْءُ،
رُبَّمَا لَا يُمْكِنُنَا أَنْ
نُقِيمَ الْعَدْلَ بِالْمِيزَانِ.
حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم