يا مسائي الجميل ،
يسافر خاطري إليك مرصعا
بالشغف ،
كلماتي بعضها يرحل وحيدا
نحوك مكتظا بك ،
و بعضها يأخذ بيد كل معنى يرضاه
تبسمك ،
و في الحالتين المقصد واحد ،
رحاب وسامتك و ألوان السكينة
في ضواحي شأنك المنعش ،
قرأت عنك كثيرا في مصنفات الوداد ،
قرأت أنك لغز شيق نشوة غموضه دانية
القطاف ،
و لذة وضوحه راسخة في طعم
الأساطير ،
ثم كتبت ،
لا أرجو من مجلس السطور سوى عبارت
تشرحك لي و لفضول الورد ،
أو تحاول تفسيرك لك فربما تزدهر على وجنتيك
حضارة العفاف ،
أما تأويلك فيكلفني عمري أو يزيد ،
كتبت على شرف اسمك ،
فاككتشفت أن الكتابة محنة منعشة ،
و فخ وديع ،
و سفر بلا عودة دون سفر ،
جمع شهي للمتناقضات في كل تعبير يقصدك ،
لعب على وتر المجاز في محاولة طفولية للفت
انتباه الحقيقة ،
تحد.للواقعية ،
و استفزاز للمنطق ،
تلاعب بالمسميات و تفكيكها ،
و إعادة جمعها على منوال النور في خبايا
اسمك ،
اعتصار للنبيذ من كروم السماء ،
لتصبح الثمالة باللحظات قربك خلاص
أبدي من كل ما قبلك من عبء العالم ،
كلما كتبت لك أو عنك أو كتبتك ،
اوقن أكثر أننا لطالما التقينا قبل أن نلتقي ،
في زمن ما و ناد ما من نوادي الاشعور ،
كان وجهك لا شرقي و لا غربي ،
ملبدا بالإصباح ،
في ضواحي خديه تنهض أبهى حدائق
الإنشراح ،
كنت كفكرة شهدية لم تطلها يد التجسيد بعد،
أو كآية محكمة الجمال أخطأها غرور
التأويل ،
و بين هذا و ذاك كان عطرك يأسر الممكن في نفحة ،
و بنفحة أخرى يروض المستحيل....