شعر : مَدِينَةُ الْبيْضَاءِ..!
بَيْضَاءُ الْاِسْمِ سًوْدَاءُ الْإحًاطَةِ بِهَا
أخَالُ نفْسِي غَرِيباً ، كُلَّمَا حَلَلْتُ بِهَا
تَخْتَلِطُ عَلَيَّ دَوْماً مًعَالِمُ مَدَاخِلِهَا
فَلَا أدْرِي ، مِنْ أَيْنَ أَدْخُلُ شَوَارِعَهَا
وَعِنْدَ مُغَادَرَتِهَا لَابُدَّ أنْ أسْألَ أحَداً
مِنْ أيْنَ أسْلُكُ ، لِأغَادِرَ ضَوْضَاءَهَا
فَأظَلُّ سَائِلاً تَائِهاً، أخِيطُ شَوَارِعَهَا
وَ أحْيَاناً ، أجِدُ نَفْسِي فِي مَتَاهَتِهَا
عِمْلَاقَةٌ مُتًوَحِّشَةٌ تَبْتَلِعُ كُلَّ غَرِيبٍ
يَدْخُلُها مُضْطَرّاً، وَ لَيْسَ مُقِيماً بِهَا
قَاهِرَةٌ مِنْ كُبْرَيَاتٍ العَوَاصِمِ اتِّسَاعاً
تَحْتَوِي مُؤَسَّسَاتٍ تتعدد جنسياتها
تَتَرَامَى عَلَى بِلَادِ الْيَقْطِينِ سُهُولاً
وَالْمُحِيطِ الْأطْلَسِيِّ مَاءً بِمُحَاذَاتِهَا
لَوْ لَمْ يَكُنِ الْمُحِيطُ يُقِيمُ حَدّاً لَهَا
لَانْتَشَرَتْ عُمْرَاناً إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهَا.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
( المغرب)
30/10/2017.