النّفْسُ ...
فِي رَأسِي قَاعَةُ مَحكَمَةٍ
وَأنَا القَاضِي وَالمُتَّهَمُ
وَكَذَاكَ أحَامِي عَن نَفسِي
وَالنَّاطِقُ فِيهَا وَالبَكِمُ
أَفتَتِحُ الجَلسَةَ وَأُنَادِي
وَالجَلسَةُ بِي هِيَ تَلتَئِمُ
لِأُقَاضِي النّفسَ وَأحكُمُهَا
وَعَلَيهَا تُستَدعَى التُّهَمُ
وَأنَا أقِفُ أبَرِّىءُ نَفسِي
بِذَكَاءٍ عَالٍ يُحتَرَمُ
أستَمِعُ لِكُلِّ شَهَادَتِهَا
مَا مِنهَا يَئِمُ وَلَا يَئِمُ
مِن ثَمَّ أنَا أَلتَزِمُ الصَّمتَ
لِنَفسِي نَفسِي تَبْتَسِمُ
لَا نَفسِي تَخرُجُ مِن نَفسِي
وَبِحَقِّ النَّفسِ جَرَى القَلَمُ
وَالجَلسَةُ تُرفَعُ ثُمَّ أعُودُ
وَنَفسِي يَحرِقُهَا الأَلَمُ
لَا أَصِلُ لِشَيءٍ يَشفِي الصًّدرَ
وَفِكَرِي الحَمقَى تَزدَحِمُ
دَائِرَةٌ مُفرَغَةٌ وَبِهَا
الكُلُّ بِكُلٍّ يَصطَدِمُ
د.عزالدّين