تسالني عدم التفكير
أتطلبُ منّي أن أهدأ؟
وأن أستريحَ من الإعصار؟
أتسألُني أن أقرأَ في عيْنَيْكَ العِشقَ
بمنطقِ أربابِ التفكير؟
دعِ التفكيرَ لمن يخشَوْنَ الغَرَقا!
دعِ النظريّاتِ لجمهورِ الشُعراءِ
ومن يتلوَّوْنَ على الأوراقْ!
نحنُ أناسٌ صُنِعوا من برقٍ
فكيفَ نؤجّلُ هذا الشَّوقا؟
أنا أنثاكَ التي أتقنتِ الدرسَ جَيّدا..
تعلمتُ ألا أسألَ حينَ أُحِبّ:
"إلى أينَ نَمشي؟"
ولا أينَ يُبحِرُ هذا المَطرْ؟
أنا جِئتُ إليكَ بلا كُتبٍ،
بلا شُبهاتٍ،
بلا سفرٍ يُمكِنُ أن يُنتَظَر!
فلا تحسُبِ الوقتَ بالثواني..
ولا تسألِ الكُحلَ في عَيْنَيّ:
"لماذا اشتَعَلْ؟"
عشِقْتُكَ كَي أكسِرَ الوقتَ معْك،
وأحرِقَ كُلَّ تقاويمِ الشَّهْر!
أتطلبُ منّي أن أترَدّد؟
وأنتَ الذي عَلّمتَني..
أنّ الحُبَّ بلا طَيشٍ،
ليسَ بحُبّ!
وأنَّ الفساتِينَ حينَ تُحبّ،
تطيرُ كأسرابِ الحمامْ..
تفضَّلْ إليّ..
ولا تَتَفلسَفْ عليّ كثيراً!
فليسَ لدينا زمانٌ يُمَزَّقُ بينَ السُّؤالِ وبينَ الجَوابْ!
أحِبَّني الآنَ..
دونَ شُرُوطٍ،
دونَ قُيُودٍ،
ودونَ حسابْ!
لمياء بن طامن