دَلُوعَتِي..
لَوْ تَطْلُبِينَ الْبَحْرَ فِي فِنْجَانِهَا
لَسَكَبْتُ لِلشَّفَتَيْنِ بَحْراً يُخْلَقُ
أَوْ تَشْتَهِينَ النَّجْمَ يَرْقُصُ فِي الْيَدِ
لَقَطَفْتُ لَكِ النَّجْمَ الَّذِي يَتَأَلَّقُ
تَأْتِي كَعُصْفُورٍ يُفَتِّشُ عَنْ دِفْءٍ
وَتَغِيبُ.. مِثْلَ الْغَيْمِ حِينَ يُحَلِّقُ
تَضَعُ الطُّفُولَةَ كُلَّهَا فِي ثَوْبِهَا
وَتَقُولُ لِي: "أَنَا مَنْ بِحُبِّكَ أُحْرَقُ!"
قَامُوسُهَا مَكْتُوبٌ بِالْأَزْهَارِ..
فِإذَا بَكَتْ.. فَالْيَاسَمِينُ مُطَوَّقُ
وَإِذَا رَمَتْ عِطْرَ الْأُنُوثَةِ صُدْفَةً
فَالْأَرْضُ تَسْجُدُ.. وَالشَّوَارِعُ تَعْشَقُ
يَا طِفْلَتِي الْمَغْرُورَةَ.. الْعَبِيثَةَ..
يَا ثَوْرَةً فِي دَاخِلِي لَا تُشْنَقُ
عَيْنَاكِ خَارِطَتِي.. وَكُلُّ هُوِيَّتِي
وَأَنَا بِدُونِ دَلَالِ قَلْبِكِ.. أُخْنَقُ!
الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد