بَقَايَا مَنْحُوتَة
أَنَا يَا حَبِيبِي.. لَسْتُ أُنْثَى عَابِرَةْ
أَنَا قِصَّةٌ مَكْتُوبَةٌ..
فِي سِفْرِ مَجْدٍ، فِي دَفَاتِرَ غَابِرَةْ
أَنَا ذَلِكَ الصَّنَمُ الَّذِي..
تَحْتَ الرُّكَامِ رَمَتْهُ أَيْدٍ كَافِرَةْ!
مَرَّتْ عَلَيَّ سِنِينُ شَوْقٍ، وَالْعُصُورُ تَدَاوَلَتْ
وَحَضَارَةٌ كُبْرَى عَلَى طَرْفِ الْجَدَائِلِ أَقْبَلَتْ
مَا كُنْتُ مَحْضَ حِجَارَةٍ..
أَنَا ثَوْرَةٌ، أَنَا لَوْحَةٌ..
عَبْرَ الزَّمَانِ تَشَكَّلَتْ!
وَالْيَوْمَ.. يَا مُسْتَبْسِلًا كَيْ تَقْتَرِبْ
أَنَا هَيْكَلٌ مُتَصَدِّعٌ..
وَبَقَايَا عِشْقٍ مُغْتَرِبْ
فَانْظُرْ لِآثَارِي.. وَقُلْ لِي:
مَنْ مَعِي سَيُعِيدُ تَرْمِيمَ الْعَجَبْ؟
مَنْ ذَا يَرَى فِي كَسْرَتِي.. سِرَّ الْبَهَاءِ؟
وَمَنْ الَّذِي سَيَعِيدُ لِلْقِطَعِ الثَّمِينَةِ كِبْرِيَاءِ؟
لَا أَرْتَجِي عَبَثَ الْهُوَاةِ، وَلَا فُضُولَ الْعَابِرِينَ
أَنَا تُحْفَةٌ..
لَا يَلْمِسُ الْأَسْرَارَ فِيهَا.. غَيْرُ أَقْدَارِ الْعُظَمَاءِ!
فَإِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ قَلْبِي.. فَاحْتَرِمْ هَذَا الضَّيَاعْ
وَاعْلَمْ بِأَنِّي حُرَّةٌ.. رَغْمَ التَّحَطُّمِ وَالْقِنَاعْ
أَنَا حَاضِرٌ يَبْكِي، وَلَكِنْ..
فِي عُرُوقِي.. كُلُّ أَمْجَادِ الرَّعِيلِ، وَكُلُّ تِيجَانِ الْقِلَاعْ!
لمياء بن طامن