في رحاب المسرى ،
أخلع عني عبء العادة ،
أتيمم بعبير الريحان و رائحة
خبز التنور ،
أشتري سجادا من باعة المجد على
أرصفة عزك ،
و أيمم وتيني شطر الفردوس ،
أصلي اولى صلوات إنسانيتي غير آبه
بما دونك من مدائن الإنشراح ،
ثم أتنحى إلى ظل مبارك تحت زيتونة
يحفظ جذعها ملمس الأنبياء ،
في جعبتها الكثير من صوم مريم ،
و أيام تنام حبلى بمعجزة المسيح ،
أجلس لا شرقيا و لا غربيا ،
لا عربيا و لا أعجميا ،
طفل حر من ركاكة الأنساب و الأعراق ،
بريء من ضيق المسميات و أقفاص الأوطان ،
يملك الأرض جميعا بك ،
يحرسه حجر يشرب الفداء من أيدي صبيانك ،
تاجه بسمة أهدتها لك عكة هذا الصباح ،
و صولجانه بند#قية غزاوية تمردت على زمن
عربي بلا رماح ،
أجلس لأراقب الحياة كأنها لا تعنيني في شيء
سوى فيما تعلق منها باسمك أو بنبأ ما عن
تفانيك في القداسة ،
لا مؤنس لي سوى فرحة ثكلى تعد وليدها
لفراق الأبد ،
أو طلة الشرف من شرفات زقاقك ،
إذ تحييها حرائر ديارك ،
تارة أعيد ترتيب اسمي على منوال أسماء أهلك
ليتبارك ،
و تارة أخرى ألقي نوبات عشقي المغمور على
مسامع الصدق ،
ليصحح لي ما اختل منه من أشكال الولع و بياض
السلام ،
أو ما حاد منه عن صراط بيتك حتى لا يضل
سبيله عن براعة الوله و الهيام ..