حكايةُ مليكات الْبِطاحِ
كنتُ أمشي بِسرورٍ وانْشراحِ
وعلى السورِ بهزْلٍ ومراحِ
ثمَّ صارَ البحرُ في تلكَ النواحي
مُكْفَهرًا رغمَ آياتِ الصباحِ
أَمِنَ الأمطارِ أمْ عصْفِ الرياحِ
أوْ مِنَ الأسوارِ في عُمْقِ الجراحِ
أوْ مِنَ الأطيارِ في عزْفِ النواحِ؟
ويْحَ قلبي أينَ إخوانُ السماحِ
أيْنَ أهلي هلْ نسَوْا عهدَ الكفاحٍ
مسجِدَ الجزّارِ يدعو للفلاحِ
ورجالًا دون خفضٍ للجَناحِ
قدْ غَدتْ أيّامُنا دونَ صلاحِ
دونَ فِكْرٍ وَدُعاءٍ للسّماحِ
وقُلوبُ الناسِ ما بيْنَ كُساحِ
وَصِراعٍ طائِفِيٍّ بالسِّلاحِ
ليْتَهُم كانوا كثيرانِ النِّطاحِ
حوْلَها رعْدٌ تَجَلّى بالصِّياحِ
ليْسَ إلّا لا بِقتْلٍ واكْتِساحِ
لِدِيارٍ في غُدُوٍّ وَرُواحِ
أيْنَ مِني ليْلَةٌ دونَ انْبِطاحِ
تحت سَقْفٍ بلْ وَفي أرْجاء ساحِ
ليسَ إنسانًا مُميتٌ لِلْمِلاحِ
وَمُهينٌ ومسيئٌ للأقاحِ
أيُّ عُذرٍ لاقْتِتالٍ واجْتِراحِ
واغْتِيالٍ لمليكاتِ البطاحِ
إنَّ في الدنيا بلا عنفٍ مناحي
ومجالاتِ طُموحٍ وَنجاحِ
كيفّ صارَ القتلُ بالأمرِ المتاحِ
ومريضُ النفسِ حُرًا في سَراحِ؟
بلْ ويمشي بافتِخارٍ وَوِشاحِ؟
السفير د. أسامه مصاروه