دار الكرامة
فِي موْطِنِي نبْضُ القُلُوبِ جَزَائِرٌ
لَا الوَصْلُ مَهْجُورًا وَلَا هُوَ هَاجِرُ
وَطَنٌ بِأنْفَاسِ الشّهِيدِ مُعَطّرٌ
وَبِعِزّهِ بَيْنَ الأنَامِ يُفَاخِرُ
وَطَنٌ هُو التّارِيخُ يَشْهَدُ مَجْدَهُ
وَكَذَا الشّهَامَةُ وَالجَمَالُ السّاحِرُ
أوْرَاسُهُ وَكُهُوفُهُ وَجبَالُهُ
وَبِحَارُهُ وَالوَنْشَرِيسُ الآسِرُ
وَغَضَاضَةُ الأهْقَارِ فِي قَلْبِ الفَلَا
وَالرايَةُ الشّمّاءُ رَمْزٌ فَاخِرُ
هَذَا مَقَامٌ للشّهِيد وَمَجْدِهِ
فِي صَمْتَهِ سِحْرُ البُطُولَةِ ظَاهِرُ
دَارُ الكَرَامَةِوَالعُرُوبةِ والفِدَا
وَبِشَعْبِهَا السّامِي يُسَرُّ الخَاطِرُ
شَعْبٌ أبِيٌّ لَا تَمُوتُ خِصَالُهُ
مِنْ كَفّهِ عِطْرُ النّدَى مُتَقَاطِرُ
هِيَ ذِي الجَزَائِرُ فِي القُلُوبِ مَقَامُهَا
أرْضُ يُعَطّرُهَا دَمٌ وَحَرَائرُ
أرْضٌ تَسُرُّ النّاظرِينَ رِمَالُهَا
وَتِلَالُهَا والونْشرِيسُ البَاهِرُ
مِنْ رَوْعَةِ الأجْوَاءِ فيهَا وَسِحْرِهَا
وَمِنَ الجمَالِ ومَا يَراهُ الزّائرُ
يَشْفَى العَلِيلُ وَيَنْتَشِي بِسَكِينَةٍ
وَنَسَائمٍ منْهَا الشّدَا مُتَنَاثِرُ
الدّفْءُ فِي وَطَنِي رَفِيقُ طُفُولَتِي
وَأرِيجُ أنْفَاسِي النّسِيمُ العَاطِرُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر