recent
أخبار ساخنة

الندم ....... للدكتور. عدنان الغريباوي

الندم

أعلِّقُ عمري
على آخرِ غصنٍ
من شجرةِ الأمس،
وأحدِّقُ طويلًا
في الأوراقِ
التي أسقطتُها
بيدي.

وأفتحُ قلبي
على نافذةِ الذكرى،
فتدخلُ الوجوهُ
التي غادرتْ
دونَ وداعٍ،
وتتركُ في جدارِ الروحِ
ألفَ شقٍّ.

الندمُ...
ليسَ دمعةً،
بل مدينةٌ
تُشيَّدُ
من كلمةٍ
قيلتْ
في غيرِ أوانِها.

وكم خطوةٍ
حسبتُها
طريقًا إلى النجاة،
فاكتشفتُ
أنها كانتْ
تبتعدُ بي
عن نفسي.

أعرفُ...
أنَّ الاعتذارَ
يصلُ متأخرًا
أحيانًا،
كما يصلُ المطرُ
بعدَ احتراقِ السنابل.

وأعرفُ
أنَّ بعضَ القلوبِ
إذا انكسرتْ
لا تُصلحُها
كلُّ لغاتِ العالم.

أُفتِّشُ
في جيوبِ الذاكرةِ
عن فرصةٍ
سقطتْ من يدي،
وعن ابتسامةٍ
أطفأتُها
بتهوّرِ لحظة.

فالندمُ...
ظلٌّ طويلٌ
يمشي خلفَ الإنسان،
كلما حاولَ
أن يسبقَ أمسَهُ،
سبقهُ
صدى أخطائِه.

وحينَ أغمضُ عيني،
أرى الكلامَ
سهمًا
خرجَ من قوسِه،
ولم يعرفْ
كيف يعود.

فأتمنّى...
لو أنَّ الزمنَ
يمنحُ القلبَ
نافذةً أخرى،
لنختارَ
الكلمةَ الأجمل،
والصمتَ
حين يكونُ الكلامُ
بدايةَ الندم.

قلمي
د. عدنان الغريباوي
العراق
google-playkhamsatmostaqltradent