..................... أَشْوَاقِي بَحْرٌ (١).....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
هَوَاْيَ بَحْرٌ إِنْ تَلَاطَمَ مَوْجُهُ
تَرِيْ الْأَمْوَاجَ قَدْ غَرِقَتْ بِعِشْقِي
وَشَوْقِي بِالْتَّمَامِ إِلَيْكِ بَحْرٌ
إِلَيْكِ الْشَّوْقُ مَمْلُوْءٌ بِصِدْقِي
وَعَيْنُكِ تَطْلُبُنِي بِأَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا
أَرَىْ عَيْنَاكِ تَنْظُرُنِي كَشَرْقِي
وَفَهْمِي لِهَوَاكِ مِنْ نَظْرَةِ عَيْنِكِ
إِلَيَّ تَنْظُرُ وَتَطْلُبُ مِنِّي عِشْقِي
هَوَاْيَ شَاغِلُكِ إِيَّاكِ تُكَابِرِيْنِي
فَقَلْبُكِ يَصْرُخُ لَا أُرِيْدُ غَلْقِي
دَعِيْنِي أَخْفُقُ لِلْمَحْبُوْبِ شَوْقَاً
وَأَطْلُبُ مِنْكِ لَا تُمِيْتِي خَفْقِي
فَشَوْقِي لِلْحَبِيْبِ نِيْرَانٌ تُؤَجَّجُ
كَفَاْكِ ظُلْمَاً وَحِرْمَانَاً لِشَوْقِي
لِرُؤْيَتِي رَقَصَتْ حَتَّى رُمُوْشُكِ
فَظُلْمُ إِحْسَاسَكِ يُصِبْهُ بِسَحْقِ
مَشَاْعِرُكِ الْرَّقِيْقَةُ أَنْتِ تَخْنُقِيْهَا
فُؤَاْدَكِ أَتَرَيْهِ يَحْتَاجُ لِخَنْقِ
لِسَاْنَكِ أَتَرَيْهِ كَيْفَ يَذْكُرُنِي
وَيَطْلُبُ مِنْكِ يُحَدِّثَنِي بِرِفْقِ
يَخَاْطِبُنِي وَيَمْدَحُ فِي صِفَاتِي
يُشَبِّهُهُ بِشُعَاعِ الْشَّمْسِ شَوْقِي
بِمَنْطِقِهِ يَصِفُنِي بِجَمِيْلِ الْمُحَيَّا
يُلَحِّنُ بِالْصَّوْتِ الْشَّوْقَ لِبَرْقِي
شِفَاْهُ الْوَرْدِ إنْ نَطَقَتْ بِإِسْمِي
تَرِيْ الْأَزْهَارَ تَتَمَايَلُ لِنَشْقِي
وَثَغْرُ الْوَرْدِ إِنْ يُحَدِّثْنِي تَنَهَّدْ
تَنَفَّسَ مِنْ عِطْرِي وَأنْتِ تَحْتَرِقِي
فَيَكْفَي مُكَابَرَةً وَتَوْرِيَةً لِعِشْقِي
سَتَأْتِي الَّلَحْظَةُ الَّتِي فِيْهَا تَرِقِّي
وَتَعْتَرِفِي بِأَنَّ هَوَايَ يَشْغَلُكِ
كَمَاْ شُغِلَتْ مِصْرُ بِهَوَى دِمَشْقِي
فَشَهْدِي الْشَّهْدُ إِنْ ذُقْتِيْهِ يَوْمَاً
سَتَبْقِي بِهَوَايَ تَلْتَصِقِي سَتَبْقِي
وَتَرْتَشِفِيْنَ مِنْ شَهْدِي شَهْدَاً فَرِيْدَاً
سَتُمْسِكِيْنَ بِي مِنْ عُنُقِي لِتُسْقِي
وَلَنْ تَتْرُكِيْنِي مِنْ رَغَبٍ وَسَعْدٍ
وَإِنْ صَرَخْتُ بِالْصَّوْتِ أُرِيْدُ عَتْقِي
سَتَبْقِي تَهْوِيْنِي وَيُسْعِدُكِ هَوَايَ
تَرَيْنِي فِي الْأَحْلَامِ حِبَّاً وَسَتَبْقِي
تَذُوْبِيْنَ بِعِشْقِي وَلَهَاً وَاشْتِيَاقَاً
فَمِثْلِي لَنْ تُلَاقِي مَا يُشْبِهُ صِدْقِي
فَعِطْرُ الْوَرْدِ تَطْلُبُهُ الْصَّبَايَا وَلَا
كَعِطْرِي لِشَذَاهُ أًفُقٌ مِثْلَ أُفُقِي
فَعِرْقِي مِنْ أُصُوْلِ عِطْرٍ طَيِّبَاتٍ
وَمَهْمَا بَحَثْتِ لَنْ تَجِدِي كَعِرْقِي
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٦ / ١١ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...