فرّتْ على عجلٍ
أضحى التّملّّقُ رُكناً منْ تآخيــنا
وأصبح الصّدقُ من أعْـــدى أعادينا
واختلّ طبع حياةِ النّاس فاتّسـعتْ
مسافَةُ الخُلف في شتّى مـــــساعينا
فـــرّتْ على عـــجلٍ منّا أصالتُـنا
واستُبْدِلَ الزّمنُ الــــحالي بماضينا
فاغتالَ شرذمةُ الجهّالِ مـــعرفـةً
ظلّتْ حضارَتُها للخيرِ تهْـــــــــدينا
بالأمسِ كُنّا نقــودُ الأرضَ قاطـبةً
واليــــــومَ كادَ ظلامُ الحهلِ يعْمينا
ساءتْ ثقــــافَتُنا فانحطّ منطقُـنا
وانـــهارتِ القيمُ المُــــــــثلى بأيْدينا
غُلّتْ سواعدُنا بالقمعِ فانكسرتْ
وبالَ فـــوقَ طلولِ المـــــــجْد ناعينا
تكادُ ظاهرةُ التّدجينِ تمْســخُنا
والمسخُ يُنْجبُ في البلوى المـــــساكينا
ياطامحاًً لِغدٍ يُحْيي تحضُّرنا
إنّ التـّــــحرّرَ رُكنٌ منْ أمــــــــــانينا
إذا تمــــكّنَ شعبٌ من تحرّرِهِ
فاعلـــــمْ بأنّهُ قد أحْيـــــــــــا الميـادينا
وإنْ أرادَ بناءً المــــــجْدِ ثانيةً
فبالعزائِمِ والإصْــــــــــــــــــرارِ يأْتينا
فلا التّنائي بديلاً عنْ توحُّدِنا
ولا الصّراعُ على الأطماعِ يُجْــــــــــدينا
دعوا النّفوسَ ترى الأنوارَ إنْ رغبتْ
فالجهلُ بالعلمِ قد أعْــــمى مآقينا
إذْ هكذا عَرْبَدَ الجـــهّالُ في وطني
كأنّما الغــــــــــيُّّ قدْ رقّى تــــدنّينا
قال الحكيمُ لنا قولاً فأفْهَـــــــــمنا
أنّّ التّلاعبَ في الدّنيا سَـــــــــــيُلْهينا
فراعَنا عصرُ سُحْتٍ كلّهُ شـــــططٌ
فُحْشٌ نمتْهُ من الفحــــــشاءِ أيْدينا
وكيف أسْــــتُرُ ما شاعَ منْ عَفَنٍ
ودولةُ القمعِ زادتْ منْ مآســــــينا
محمد الدبلي الفاطمي