recent
أخبار ساخنة

أَنَا شَاعِرُ النِّسَاءِ ..... للدكتور. بهاء محمد عابد

أَنَا شَاعِرُ النِّسَاءِ
​أَنَا شَاعِرٌ.. مَا دَبَّجَتْ كَفِّي هَوَى
إِلَّا وَكَانَ لِعِطْرِهِنَّ مَنَارَا
​أَنَا مَنْ نَحَتُّ مِنَ الْحُرُوفِ قَلَائِدًا
وَجَعَلْتُ مِنْ نَبْضِ الْقُلُوبِ سِوَارَا
​أَنَا شَاعِرُكِ..
مَا كَتَبْتُ كَلَاماً بَسِيطاً
إِلَّا وَصَارَ بِصَدْرِكِ عِقْدَ جُمَانْ
أَنَا مَنْ جَعَلْتُ الْحُرُوفَ خُيُولاً
تُسَافِرُ فِي شَعْرِكِ الْأَقْحُوَانْ
​يَا أَيُّهَا السَّمْرَاءُ، وَالْبَيْضَاءُ، وَالْـ
ـمَجْدُولَةُ الْأَحْلَامِ.. لَا تَتَوَارَى
​إِنِّي خَلَقْتُ مِنَ الْقَصِيدِ مَمَالِكًا
وَجَعَلْتُ عَرْشَكِ فِي الْمَدَى اسْتِعْمَارَا!
​يَا أَيُّهَا السَّمْرَاءُ..
لَا تَعْتَذِرِي عَنْ جُنُونِي
فَإِنِّي خَلَقْتُ لِعَيْنَيْكِ عَصْراً
وَأَلْغَيْتُ كُلَّ الْعُصُورِ الْقَدِيمَةْ
وَأَعْلَنْتُ أَنَّكِ أَنْتِ الْحَقِيقَةُ..
وَأَنَّ النِّسَاءَ بِدُونِكِ غَيْمَةْ!
​خَطَأٌ هُوَ التَّارِيخُ.. دُونَ أُنُوثَةٍ
إِنِّي أَعَدْتُ لِكِلْمَتِي الْإِعْبَارَا
​عَلَّمْتُ كُلَّ جَمِيلَةٍ فِي عَصْرِنَا
أَنْ تَجْعَلَ الْكُحْلَ الْقَدِيمَ شَرَارَا
​وَنَقَشْتُ فَوْقَ الرِّيحِ أَنَّكِ ثَوْرَةٌ
تَقْلِبُ كُلَّ مَقَايِيسِنَا إِعْصَارَا
​أَنَا لَا أُدَاعِبُ فِيكِ الْقَوَافِي
أَنَا هَادِمٌ.. حِينَمَا أَعْشَقُ
أَنَا قَادِمٌ مِّنْ دَفَاتِرِ عُمْرِي
لِأَجْعَلَ نَهْدَكِ يَسْتَفِقُ!
​وَمِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ.. أَخْلَعُ تَاجِي
وَأُعْلِنُ أَنِّي خَارِجٌ عَنِ الْقَانُونْ
فَمَا كَانَ حُبُّكِ يَوْماً حِسَاباً
وَمَا كَانَ شِعْرِي بِغَيْرِ جُنُونْ!
​فَإِذَا بَكَتْ أُنْثَى.. مَسَحْتُ دُمُوعَهَا
بِأَنَامِلٍ لَا تَعْرِفُ الْإِجْبَارَا
​وَإِذَا شَدَتْ أُنْثَى.. رَقَصْتُ كَعَاشِقٍ
ثَمِلٍ، يَجُرُّ مِنَ الْجُنُونِ بِحَارَا
​قَالُوا: "تَطَرَّفَ فِي الْغَرَامِ"، فَقُلْتُ لَمْ
أَعْرِفْ لِغَيْرِ جَمَالِهِنَّ مَسَارَا
​الْمَرْأَةُ الدُّنْيَا.. إِذَا ابْتَسَمَتْ جَلَتْ
عَنْ كَوْنِنَا الْآهَاتِ وَالْأَكْدَارَا
​وَأَنَا هُنَا.. سُلْطَانُ كُلِّ قَصِيدَةٍ
كُتِبَتْ لِيَبْقَى حُسْنُكُنَّ شِعَارَا!

    الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد
google-playkhamsatmostaqltradent