خُرافِيَّةُ المَرْمَرِ الأسْوَد
مَا زِلْتُ أَكْتُبُ عَنْكِ.. يَا لَمْيَا
وَدَمِي يَسِيلُ بِدَفْتَرِ الأَيَّامِ
مَا زِلْتِ خَارِطَةً مُطَهَّرَةً هُنَا
مَمْدُودَةً فِي العُمْقِ كَالأَحْلَامِ
فِي عَيْنِكِ السَّوْدَاءِ ثَوْرَةُ رِقَّةٍ
مَاتَتْ عَلَى شَفَتَيْكِ كُلُّ إِلْهَامِي
يَا طِفْلَةً قَلَبَتْ نِظَامَ مَشَاعِرِي
وَأَعَادَتِ التَّرْتِيبَ فِي أَيَّامِي
أَنَا كُلَّمَا حَاوَلْتُ نِفْيَكِ لَحْظَةً
أَلْقَاكِ خَلْفَ مَشَاعِرِي وَزِحَامِي
مَا قِيمَةُ الدُّنْيَا إِذَا انْطَفَأَتْ بِهَا
أَنْوَارُ وَجْهِكِ.. يَا شِهَابَ غَرَامِي؟
نَهْدَاكِ عُصْفُورَانِ خَافَ رَحِيلَهُمَا
فَاسْتَسْلَمَا لِشَوَاطِئِي وَسَلَامِي
تَتَسَاءَلِينَ: "لِمَاذَا أَعْشَقُهُ؟"
وَالعِشْقُ لَا يَحْتَاجُ إِذْنَ إِمَامِ!
صُبِّي جُنُونَكِ خَلْفَ خَطِّ تَوَجُّعِي
أَنْتِ الهَوِيَّةُ.. رَغْمَ نَفْيِ حُطَامِي
الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد