عَيْنَاكِ لَيَالٍ صَيْفِيّهْ
عَيْنَاكِ لَيَالٍ صَيْفِيّهْ
تَتَّسِعُ مَدًى.. وَتَفِيضُ غَوَايَهْ
تَخْتَصِرَانِ فُصُولَ العُمْرِ
وَتَبْتَدِئَانِ بِحَجْمِ الكَوْنِ.. حِكَايَهْ
عَيْنَاكِ..
بَحْرٌ مِنْ صَمْتٍ دَافِئْ
يَرْحَلُ فِيهِ اللَّيْلُ.. وَلَا يَهْدَأْ
تَتَسَلَّلُ مِنْهُمَا أَنْسَامُ الشَّوْقِ
وَفِي أَهْدَابِهِمَا.. أَلْفُ مَرْفَأْ
عَيْنَاكِ لَيَالٍ صَيْفِيّهْ..
تَنْسَكِبُ نُجُومُهَا فِي رُوحِي
فَتُشْعِلُ فِي العَتْمَةِ قِنْدِيلًا
تَمْحُو بِبَرِيقِهَا الخَافِتِ..
كُلَّ جُرُوحِي
عَيْنَاكِ..
قَصِيدَةُ شِعْرٍ لَمْ تُكْتَبْ
تَتَمَرَّدُ فِي نَسَقِ الأَوْزَانْ
تَخْتَصِرُ السِّحْرَ بِعَفْوِيَّتِهَا
وَتُعِيدُ تَشْكِيلَ الأَلْوَانْ
عَيْنَاكِ لَيَالٍ صَيْفِيّهْ..
تَأْخُذُنِي لِبَعِيدٍ.. لِبَعِيدْ
حَيْثُ لَا وَقْتَ يُحْسَبُ بِالدَّقَائِقِ
وَلَا عُمْرَ يَمْضِي..
بَلْ نَبْضٌ يُولَدُ مِنْ جَدِيدْ
عَيْنَاكِ..
مَوْجَتَانِ مِنْ فَيْرُوزٍ مَذْهُولْ
تَجْتَاحَانِ رُكُودَ الوَقْتِ
وَتَغْتَسِلُ بِضَوْئِهِمَا السَّوَاحِلُ..
فَيَتَلَعْثَمُ فِي وَصْفِهِمَا الذُّهُولْ
عَيْنَاكِ لَيَالٍ صَيْفِيّهْ..
يَتَأَصَّلُ فِيهَا المَدَى
وَتَغْرَقُ فِي صَفَائِهِمَا الرُّؤَى
تَرْسُمَانِ عَلَى جِدَارِ الوَقْتِ حُبَّنا
حِكَايَةً لَا تَنْتَهِي..
وَلَا يَمْحُوهَا صَدَى
عَيْنَاكِ..
آخِرُ مَوَاطِنِ الحُرِّيَّهْ
وَآخِرُ مَلَاذٍ لِلْقَصِيدَهْ
أُسَافِرُ فِيهِمَا.. وَأَعْلَمُ
أَنَّ العَوْدَةَ مُسْتَحِيلَهْ!
الشاعر والاديب الدكتور بهاء محمد عابد