recent
أخبار ساخنة

تقولينَ (4) ..... للدكتور. أسامه مصاروه

تقولينَ (4)

تقولينَ أفكاري تُسيءُ إلى نفسي
ونقدي بأشعاري تضاعفُ لي تعْسي
فحكّامُنا مهما أقولُ بلا حسِّ
فكيف أيا حُبّي يحسّونَ بالنكسِ

أقولُ إذا باعوا كرامتَهم بخْسا
لشيطانِهم هذا الذي مسَّهمْ مسّا
أيُعْقلُ أنْ أخشى مَنِ استعْذبوا الرِجْسا
فباتوا بذلٍ قاتلٍ ضيَّعَ القُدسا

تقولينَ ما دخلُ السياسةِ بالشعرِ
وما دخلُ أُمّي بالعدالةِ والفكرِ
وهلْ سيُفيدُ الفكرُ إنْ قَصَفوا عمري
وحتى إذا همْ قطَّعوني فمنْ يدري

أقولُ إذا شِعْري خلا من شذا العدْلِ
ومن واجبي في كنْسِ جيشٍ لِمحْتلِّ
فما الشعرُ إلّا فريَةٌ عندَ مخْتلٍّ
وأكذوبةٌ كبرى نمتْ عندَ معْتلِّ

تقولينَ قُطْعانُ البلاطِ علوْا قدْرا
فَفكِّرْ كما همْ فكَّروا واجْتَنبْ خُسرا
فما أحرزَ الحُكامُ يا ويْلَهُمْ نصْرا
على مُعتدٍ بلْ قدَّموا الطاعةَ الكُبْرى

أقولُ إذا صارتْ مصالحُنا عُذرا
لإرضاءِ حُكّامٍ يُميتوننا قهْرا
أنا لا أخافُ الموتَ مكرًا ولا غدرا
ولا السجنَ حتى لوْ حُكِمْتُ بهِ دهرا

تقولينَ إنّي شاعرٌ ما لَهُ صوتُ
وحظّي مِنَ الأعرابِ يا حسْرَتي صمْتُ
فلا الظُلْمُ يعنيهمْ بشيءٍ ولا الموتُ
فأفْئِدَةُ الأعرابِ ماتت كذا الوقتُ

أقولُ يموتُ الْعُرْبُ مِنْ ذُلّهِمْ رُعْبا
وحكّامُهمْ يخشوْنَ أعْداءَهُمْ تبّا
ولكنّني أهوى طواعِيَةً ربّا
وأفدي بروحي عندَ ملْحمةٍ شعْبا

تقولينَ مهما قُلْتُ للناسِ لن يُجدي
فربّي يُضلُّ الكافرينَ ولا يَهدي
لقدْ ضيّعَ الأعرابُ ما كانِ من مجدِ
فماذا ترومُ اليومَ ممّن بلا رُشدِ

أقولُ إذا الأعرابُ ضلّوا فما دوْري
ألنْ يأمُرَ الرحمنُ نحو الهُدى سيْري
أليْسَ مِنَ المفروضِ في النثرِ والشعرِ
تبنّي قضايا الشعبِ لا عُصبَةِ الشرِّ
د. أسامه مصاروه
google-playkhamsatmostaqltradent