شعر : ثِقَلُ الْهَمِّ..!
مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ حَمْلَ الْهَمِّ ثَقِيلُ
إلَّا بَعْدَمَا صَارَ جِسْمِي منه يَمِيلُ
قُلْتُ أَلَيْسَ مَسْكَنَ الْهَمِّ النَّفْسُ ؟
وَالْجِسْمُ بَرَاءٌ لَا يَحْمِلُ وَلَا يَشِيلُ؟
قَالَ جِسْمِي : أوَ لَمْ يَكْفِكَ أنَّنِي
ابْتُذِلْتُ ، وَكَمَا ترَى ، أنَّنِي نَحِيلُ ؟
لَمْ أَعُدْ أَتحَمَّلُ هُمُومَكَ الْمُنْفجِرَهْ
تُثْقِلُ بِهَا كَاهِلِي وَأنْتَ عَنْهَا ضَلِيلُ
تَنْفَجِرُ عَلَيَّ كَعُيُونِ مُوسَى عَلَى
قَوْمِهِ إِذِاسْتَسْقَوْهُ لِيُرْوًى لَهُمْ غَلِيلُ
خُذْ هُمُومَكَ عَنِّي وَأخْتِي النَّفْسِ
دَعْنَا فِي مَأْمَنٍ يَرْعَاكَ الِلهُ الْجَلِيلُ
أنْتَ الَّذِي تَجْنِي عَلَى نَفْسِكَ وَعلَيْنَا
بِاهْتِمَامِكَ بِالْهَمِّ وَإِعْطَائِهِ مَا لَا يَكِيلُ
إنَّمَا تُرِيدُ الدُّنْيَا صَرْفَكَ عَنِ الْأُخْرَى
بِاهْتِمامِكَ بِهُمُومِهَا وَأنْتَ إِلَيْهَا تَمِيلُ
لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا فَإِنَّهَا فِي هُمُومِهَا
تُغْرِقُكَ ، وَتُخْرِجُكَ مِنْهَا وَأنْتَ ذَلِيلُ
وَاطْرَحِ الْهَمَّ مِنْ حَيَاتِكَ إنْ أنْتَ أرَدْتَ
أَنْ تَحْيَاهَا بِلَا قِنَاعٍ ، فَالْقِنَاعُ يَزُولُ.
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الأربعاء ١٨ محرم الحرام ١٤٤٦ه
موافق 24 يوليوز /تموز 2024م.