كبوة
كبا جوادي، ولكن ما كبا قلمي
وضاع جهدي، ولكن ما أضعتُ فمي
تعثرَتْ خطواتي، والتوى قدمي
لكنني لم ألُم كفِّي ولا قدمي
ولن ألوم رفاقي.. لِمْ ألومهمُ!
وفيهمُ حرقتي، بل فيهمُ ألمي
وفي محاجرهم دمعي، وفي كلِمي
تسيل أدمعهم حبلى بذي عرِمِ
لا، لن ألوم رفاقي، أو ألوم يدي
ولن يخالجني شيءٌ من الندمِ
لأنني كلّما أكبو، تصير يدي
أقوى، ويخرج من إخلاده قلمي
وتستعيد حروفي كل أبْهَتها
وتستقيم معاني الصبر في كلِمي
مهما كبوتُ، ومهما دمروا سفني
ومزقوا جسدي، أو سفَّهوا حلمي
فلن أقول؛ خدوني واتركوا إبلي
ولن أقول؛ دعوني واحرقوا علَمي
مهما حملْتُ من الآلام، لن ترَني
ياموطني، أشتكي، مهما يسيل دمي!
أ.د. جلال أحمد المقطري