هُنا وطني
هُنا وطني مِنَ الأزَلِ
هُنا وطني إلى الأبَدِ
فكُنْ صخرًا كما الجبَلِ
وَعِشْ حُرًا أيا ولدي
هُنا وطني بلا جدَلِ
بلا وعْدٍ ولا سَنَدِ
بلا مكْرٍ ولا دَجَلِ
ولا قَتْلٍ لِمُنْتَقِدي
على الرحْمانِ مُتَّكَلي
على المنّانِ مُعْتَمَدي
هُنا وطني هُنا نُزُلي
مدى الأَيّامِ والأمَدِ
سواءٌ عِشْتُ في طلَلِ
أَوِ انّي عشتُ في رَغَدِ
فِفي حِلّي وَمُرْتَحلي
هنا وطني وَمُعْتَقَدي
أيا وطني أيا أَمَلي
مُقيمٌ أنتَ في خَلَدي
وقلبي دونما مَلَلِ
يُردِّدُ دائما بَلدي
أيا وطني بلا وَجَلِ
بلا خوفٍ مِنَ الرَّصَدِ
أصونُ حِماكَ من عِلَلِ
بروحِ القلبِ والجَسَدِ
فما عشقي بِمُنْتَحَلِ
وربي الخالِق الصّمَدِ
وَحُكّامٍ مِنَ الْخَبَلِ
أباحوني لِمُضْطَّهِدي
كَإنّ جِئْتُ من زُحَلِ
أيا وطني مِنَ الكُتَلِ
غدوْتُمْ دونما رَشَدِ
وحتى دونما خَجَلِ
سبقْتُمْ رغْوةَ الزَبَدِ
أيا وطني بلا كَلَلِ
أُحارِبُ عُصْبَةَ النَّكَدِ
فعُصبةُ قاطِعي السُّبُلِ
مِنَ الأشرارِ في صُعُدِ
لذا أُخْفيكَ في مُقَلي
وفي قلبي وفي كَبِدي
كذا أرقيكَ منْ خلَلِ
ومِن ألَمٍ وَمِن كَبَدِ
د. أسامه مصاروه