"ميلاد الحبيب.. شمسٌ لا تغيب"
فيِ يومِ ميلادِ النبيِّ الْأعظمْ
قدْ أشرقَ النورُ المبينُ لدينا
ميلادُهُ قد جاءَ عنوان الكَرَمْ
من كفِّه العذبِ النقيِّ سُقينا
ميلادُه عمَّ السهولَ معَ الأكمْ
عمَّ القلوبَ محبةً ويقينا
ميلادُهُ يعلو بهِ عزمُ الهممْ
كمْ منْ حديثٍ عن هداهُ روينا
ميلادُ أحمدَ قدْ جلا كلَّ الظُلمْ
نورٌ أتى للعالمينَ مبينا
فبمولدِ المختارِ أوتينا النعمْ
واللهُ أكرمَ بالهدى نادينا
هذا محمدُ كانَ أعدلَ إذْ حكمْ
بلْ كانَ فينا صادقاً وأمينا
واللهُ فضَّلَنا به بين الأممْ
منْ حوضِهِ وبكفِّهِ يروينا
فبهديهِ يُجلى ويذهبُ كلُّ همْ
وبهديِ خيرِ المرسلينَ هُدينا
كمْ حنَّ جذعٌ كمْ بدا فيهِ الندمْ
فغدا يئنُّ على الفراقِ أنينا
وسرى بداخلهِ التوجُّعُ والألَمْ
منْ بعدِ أُنسٍ قد قضاهُ سنينا
ماذا عن الإنسانِ هل يوماً خدمْ
هذا الضياءَ وعاش فيه معينا
وهلِ الشريعةُ في النفوسِ لها حرمْ
وهل سُننَ النبيِّ بها اكتفينا
وهل قولُ النبيِّ لنا كبلسمْ
بهِ من كلِّ داءٍ قد شُفينا
وهلِ المحبةُ في القلوبِ لها علمْ
فأزهرَ دربُنا حتى ارتقينا
وهلِ الهدى بعدَ الضلالةِ قد حسمْ
إذا ما الرأيُ يوماً تاهَ فينا
فهذا المصطفى قد جاءَ مُلهمْ
ليهدي الخلقَ إنْ يوماً نسينا
فحبي للحبيبِ حبٌّ متيمْ
فقلبي في هواه غدا سجينا
هوَ صاحبُ الأخلاقِ أعلاها قِيَمْ
منْ جاءَ نصراً للضعيفِ مُعينا
بل سيدُ الثقلينِ حازَ بهِ القلمْ
ذو رفعةٍ في الأرضِ عاشَ مكينا
صلى عليهِ اللهُ ما نورٌ أتمْ
بلْ بالصلاةِ عليهِ من يوصينا