شعر : حَمَّالَةُ الْحَطَبِ..!
لَيْسَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ آدَمَ أبَا لَهَبْ
هَذَا مِنْ نُحَاسٍ ، وَذَاكَ مِنْ ذَهَبْ
مِنْهُمْ مَنْ يُصَرِّفُ ثَقَافَتَهُ وَوَعْيَهُ
فِي مُسْتَوَاهُ وَيُعَامِلُ غَيْرَهُ بِأَدَبْ
يَمْشِي بَيْنَهُمْ مُضِيئاً كَأنَّهُ قَبَسٌ
يَسْعَى فِي الصُّلْحِ إذَا الشَّرُّ نَشَبْ
يُؤْثِرُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ فِي خَيْرِهِمْ
يُقَدِّمُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ إذَا الْهَلَاكُ نَكَبْ
يًسْتَجِيبُ لِكُلِّ مُسْتَجِيرٍ بِغَوْثِهِ
وَيَقْضِي حَاجَةَ الْمُحْتَاجِ إذَا طَلَبْ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَا تَأْخُذُهُ رَأفَةٌ بِذِي
كَبْدٍ ، لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَنْ يَكْرَهُ وَيُحِبْ
يَعْثُو فَسَاداً فِي الأرْضِ بِِهَمَجِيَّةٍ
لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا يَجِبُ ، وَمَا لَايَجِبْ
فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ لِلثُّنَائِي اثْنَتَانِ
الْوَاحِدَةُ تُدَاوِي ، وَ الْأُخْرَى تَعْطِبْ
فَالَّتِي تُدَاوِي وَرَاءَهَا كُلُّ عَظِيمٍ
وَبِكُلِّ مَا يَصْدُرُ مِنْهَا تَسُرُّ وَتُعْجِبْ
أمَّا الَّتِي تَعْطِبُ فَاحْذَرْهَا يَقِظاً
وَلَا تَغْفَلْ ، فَهِيَ لَكَ حَمَّالَةُ حَطْبْ
إنْ لَمْ تُحْرِقْكَ ، فَأنْتَ فِي حَرٍّ
دَائمٍ ، تَعِيشُ حِذَاءَهَا عَلَى الرَّهَبْ.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
(المغرب)
الجمعة ٢٢ محرم الحرام ١٤٤٦ه
موافق 02 آوت /حزيران 2024م.