عيْن العدى
عَيْنُ العِدَى وَالحَاسِدِينَ سَلِيطَةٌ
وَالغَدْرُ فِيهَا جاوَزَ التّلْطِيخَا
كَادَتْ لَنَا فِي الغَيْبِ شَرَّ مَكِيدَةٍ
وَرَمَتْ عَلَيْنَا حَادِثًا مَطْبُوخَا
تَخْتَالُ بِالبَغْضَاءِ وَهْيَ بَغِيضَةٌ
تَسْقِي البَسِيطَةَ عَلْقَمًا وَصَرِيخَا
لَكِنّنَا جَسَدٌ إذَا الخُطُوبُ تهَاطَلَتْ
بِالعَزْمِ نَسْعَى فِتْيَةً وَشُيُوخَا
نَحْنُ الفِدَا فِي النّائبَاتِ بَوَاسِلٌ
وَسَلُوا إذَا مَا شِئْتُمُ التّأْرِيخَا
صَارَعْنَا مُرّ الحَيَاةِ بِعِزّةٍ
أبَدًا صَدَانَا لَمْ يَكُنْ مَنْسُوخَا
لَبِّ النّدَا يَا صَاحِبِي وَاجْنِ العُلَا
وَامْلَأْ حَيَاتَكَ عِزّةً وَشُمُوخَا
وَاجْعَلْ شِعَارَكَ فِي الحَيَاةِ عَلَى المَدَى
عَمَلًا يَشِعُّ بَرَاعَةً وَرُسُوخَا
قَاطِعْ مَزَامِيرَ الغُرُورِ وَلَا تَكُنْ
زَبَدًا عَلَى نَارِ الهَوَى مَطْبُوخَا
خَلًِ الجَهَالَةَ وَالغُرُورَ لِأهْلِهِ
وَكَفَاكَ لِلْرّإْيِ السّخِيفِ رُضُوخَا
يَا زَارِعَ البَغْضَاءِ لَسْتَ بِبَالِغٍ
بِالحِقْدِ لَا شَمْسًا وَلَا مرّيخَا
لَحْنُ الأنَا شَرُّ النُّفُوسِ تَبُثُّهُ
وَسَتَحْتَسِي بَعْدَ الرّدَى تّوْبِيخَا
بقلمي :عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر