( درب الهوى..)💔
وأنا المسافرُ
عبرَ أسوارِ الحياةِ
لا زادَ لي إلا الأرقْ
رحلي أناخَ العمرُ حيثُ أذلَّني
وأقلَّني دربًا من الأوهامِ
يقصي وجهتي
فأجوسُ.. ألتمسُ الرواحَ
بينَ أطلالِ المُنى
تحدوني ذكرى من سبقْ
توردني عنوةً
حيثُ.. لا أهلَ لحلمي
لا سهلَ لي أنزلُ به
حينَ التعللِ بالمنى
وأهيمُ أهذي:
_من هناك؟!!!_
ينكرني صوتي:
_من هنا؟!_
يمم تجاهي جاثيًا
في ساحتي صوبَ الشفقْ
لكنني..
أني اتجهتُ لا تحالفني النجاةْ
فشلٌ رفيقْ.. دمعٌ صديقْ
آهاتُ جرحي تندملُ حينَ الخنوعْ
لا حظَّ لي يرسمُ طريقي في الحياةِ
يدلني صوبَ الندامةِ
أغتدي متملًا في حسرتي
وسنو عمري شاخصةً
لا تهتدي إلا لظلماتِ الغسقْ
فأنا الشريدُ..
هناءةٌ: صحوُ نوى
سمري: جوى
عافَ النعاسُ سريرتي
واجترَّ قيحًا من سهادٍ هدَّني
نازلني حتى شفَّني
وجدٌ يدثرُ يقظتي
يطرحني أرضَ العشقْ
ثم ينثني يصلبُ فؤادي في ضلوعي
يصليه نارًا تجتويني
كلي بكلي يحترقْ!
أجري بناري بينَ أضرحةِ الدموعِ
لعلها ترحمُ عويلي
تهديني غيثًا من هوى
يشفي غليلي
فتردني خاوي الوفاضْ
لم يبقَ من ذاك الكيانِ سوى الرمادْ
تذروه أرياحُ الأنينِ
بكلِّ أوديةِ البلادْ
وتشيعُ المغبونَ من عمري الفقيدِ
بعبيرِ حرفٍ من عبقْ
يخبرُ بأنه:
قد كانَ يومًا ها هنا
صبٌّ شهيدْ
جابَ القلوبَ ملبيًا متوسلًا
راضٍ بشقٍّ من غرامٍ
ما كانَ يومًا.. في الهوى ندًّا عنيدْ
وتخطُّ أقلامُ الزمانِ
فوقَ شاهدِ قبرهِ لحنًا بليدْ
يقطعُ سبيلَ العاشقينَ بحظه
ويجزلُ النصحَ الفريدْ:
*_"أيا قاصدي دربَ الهوى
نيخوا قلوبكم بعيدْ
فالعشقُ ما سدَّ الرمقْ
العشقُ ما سدَّ الرمقْ💔
بقلم: د. عبير الصلاحي