بَائِعَةُ الْخَاتَمِ
سَيِّدَتِي، كَيْفَ أَدْفَعُ
لَكِ ثَمَنَ خَاتَمِكِ
الذَّهَبِيِّ الْأَحْمَرِ،
دُونَمَا أَعْرِفُ
وَزْنَهُ بِالْكِيلُوغْرَامِ؟
لَوْ تَقْبَلِينَ دَعْوَتِي
إِلَى عَشَاءٍ عَاطِفِيٍّ
بِمَنْزِلِي الصَّيْفِيِّ،
سَنُنَاقِشُ الْأَمْرَ.
وَأَمَّا خَاتَمُكِ الذَّهَبِيُّ،
فَأَعِدُكِ بِأَنِّي سَأُثَمِّنُهُ
بِالْعِيَارِ،
وَسَأَعْرِفُ مُخَالَطَةَ
النُّحَاسِ وَالْفِضَّةِ
فِي تَكْوِينِهِ، وَرُبَّمَا
أَدُلُّكِ كَمْ مَرَّةً حَاوَلْتِ
أَنْ تَبِيعِيهِ كَذَهَبٍ خَامٍّ.
هَلْ تَعْلَمِينَ يَا سَيِّدَتِي،
إِذَا لَبِسَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ
لِلزِّينَةِ، ارْتَكَبَ الْحَرَامَ،
فَهَلْ لَبِسَ خَاتَمَكِ هَذَا
رَجُلٌ مَا يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ؟
قَالَتْ
بِدَهَاءٍ وَتَرَدُّدٍ: لَا.
فَقُلْتُ:
أَنَا لَا أُصَدِّقُ بِالْكَلَامِ.
فَقَالَتْ:
رُبَّمَا كُنْتُ فَقَطْ أَقْتَرِضُ
بِمُوجِبِهِ احْتِيَاجَاتِي،
فَكَانَ الرِّجَالُ
يَسْلُبُونَنِي خَاتَمِي كَضَمَانٍ.
قُلْتُ: عَفْوًا،
أَنَا لَا أَشْتَرِي الْمُسْتَعْمَلَ،
فَرُبَّمَا هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ
أَسَاؤُوا بِهِ الِاسْتِخْدَامَ.
فَقَالَتْ:
مَنْ تَقْتَرِضُ حَاجَتَهَا
بِضَمَانٍ
ذَهَبِهَا، ذَهَبُ ذَهَبِهَا؟