شعر : يَا شَمْساً..!
يَا شَمْساً تَغِيبُ عَنَّا وَرَاءَ الْحُجُبِ
إِنَّا أوْلَى بِكِ مِنَ الْغَيْمِ وَالسُّحُبِ
كَيْفَ تَوَارَيْتِ عَنَّا بِلَا سَابِقِ إنْذَارٍ
مِنْ رَعْدٍ أوْ بَرْقٍ ، أَوْ مَاءٍ مُنْسَكِبِ
أعْلَنْتِ لَنَا الشِّتَاءَ مِنْ غَيْرِ هَوْجَاءَ
تَلْثَمُ وَجْنَةَ أوْرَاقِ الشَّجَرِ الشَّحِبِ
أَظْلَمَ بِغِيَّابِكِ الْكَوْنُ وَأمْسَى لَيْلاً
مِنْ غَيْرِ سُكُونِ ذِي الْكَوْنِ الرَّحِبِ
عُودِي بِضِيَّائِكِ يَا سِرَاجاً وَهَّاجَا
فَالْأرْضُ بِأَشِعَّتِكِ تَنْقَلِبُ أيَّ مُنْقَلَبِ !
إنْ كَانَ الْمُزْنُ لِلْأَرْضِ غَيْثاً يَقِيناً
فَالصَّحْوُ لَهَا غَيْثٌ ثَانٍ بِلَا شَكٍّ وَرِيَبِ !
لَا تَغْضَبِي فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا وَجْهٌ وَاحِدٌ
لَا يَعْتَرِيكِ نَقْصٌ ، كَالنُّجُومِ وَالشُّهُبِ !
فَاسْمُكِ الْمُؤَنَّثُ رَمْزُ الْحُبِّ وَالْحَنَانِ
لَوْلَاكِ لَضَاعَ الْكَوْنُ فِي أَحْلَكِ الْحِقَبِ !
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
، المغرب ، فاس ، في
الثلاثاء ١ جمادى الآخرة ١٤٤٦ه
موافق لِ : 03 دجنبر 2024م.