حُكْمُ الزَّمَان..
سَتَكْشِفُ الْأَيَّامُ أَنَّكَ غَافِلُ
وَتُنْبِئُ الْأَحْدَاثُ أَنَّكَ وَاهِمُ
وَتَحْسَبُ الصَّدَاقَةَ دَوْمًا تُنْصِفُ
هَيْهَاتَ، إِنَّ الزَّمَانَ يَقْضِي وَيَحْسِمُ
لَقَدْ كُنْتَ فِي الصُّحْبَةِ تَرْفَلُ
وَبَسْمَةُ الشَّبَابِ تُغْرِي وَتَرْسُمُ
وَوُعُودُ الْكَلَامِ تُعْطَى وَتُرْسَلُ
فَتَرْحَلُ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ وَتُعْدَمُ
أَصَاحِبِي، أَيْنَ الْمُرُوءَةُ وَالشِّيَمُ؟
فَمَا بَالُ الزَّمَانِ شَحَّتْ بِهِ الْهِمَمُ؟
أَتُهْتَكُ الْأَعْرَاضُ بِمَا خَطَّهُ قَلَمٌ؟
فَلَا جِدَالَ فِيهِ، بَلْ عَابَهُ الشَّتَمُ
أَتَمْلِكُ الصَّوَابَ، وَلِلْحَقِّ صُوَرٌ؟
أَمْ أَنْتَ فِيهَا النَّاطِقُ وَالْحَكَمُ؟
أَيُغْرِيكَ نَصٌّ أَنْتَ قَائِلُهُ
وَتَنْبِذُ الَّذِي قَدْ يُحْيِي وَيُؤْلِمُ؟
فَدَعْ سَبِيلَ السُّخْطِ وَالْجَدَلِ
وَعُدْ إِلَى مَا يُجْدِي وَلَا يَهْدِمُ
أَيَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ يَحْيَا أَمَلٌ
بِدَحْرِ الْحِقْدِ وَالظُّلْمِ وَالْعَتَمُ
بقلمى عماد الخذري