نَسيرُ خَلفاً
راحتْ حَضارةُ أهْلِ العِلْمِ والأدبِ
والجَهْلُ عَسْعسَ بالظّلْماءِ والكُرَبِ
نَسيرُ خلْفاً إلى الأدْنى بأُمّتِنا
كأنّنا أُمّةٌ لَيْسَتْ منَ العَرَبِ
ألمْ تَرَ الجُبْنَ بالأوْهامِ كَبّلَنا
فصارَ مُعْظَمُنا ضَرباً منَ الحطبِ
يا وَيْحَ قَوْمي إلى أعْدائنا انْبَطَحوا
فأصْبَحوا أُمّةً مَنْزوعَةَ النّسَبِ
تَبّاً لنا مَزّقَ التّضْليلُ وحْدَتنا
والغَيُّ أفْسَدنا بالرّقصِ والطّربِ
سلوا القَوافيَ عنْ مَنْظومَةِ القِيَمِ
وعنْ مُقاومةِ القِرطاسِ والقَلَمِ
سلوا البحورَ بها الأوْزانُ ما فَعَلَتْ
وكيفَ أمْستْ بلا كَفٍّ ولا قَدَمِ
إذْ أحْكَمَ الأعْورُ الدّجّالُ قَبْضَتَهُ
لمّا تَوغّلُ جَهْلُ النّاسِ بالقِدَمِ
بالَ القُرودُ علينا يوْمَ حلَّ بِنا
وَيْلٌ لَقيطٌ أتى بالبُؤْسِ والألَمِ
لا تَحْسَبَنَّ رِعاعَ الخَلْقِ قدْ ظَفروا
إنّ الحَياةَ بلا دينٍ منَ العَدَمِ
الدبلي محمد الفاطمي