جذور الزيتون أقوى من عَرابي التهجير
الأرض العفراء للعدو هزيمة نكراء
زيتونها انتصارات في ارض بثراء
ِفلا يَعسوب نفع ولا فِرق دعم رُتيلاء
أضواءكم ليست ضياء
وكروم العنب انتصرت برجالها الاقوياء
وغدا ستروي دموعها كل واحة خضراء
تاوي إليها كل قوافل الصحراء
ويتبخر حزنك صعودا إلى عنان السماء
فتحية تقدير لكل المغاوير الشرفاء
هناك حيت لا زمان ولا مكان ولا اقرباء
تتوقف سيرة العقارب ونصائح الخطباء
وتتحول ارقام حساباتهم الى شبه عزاء
وماضيهم سيرة تلوكها اخبار كَدراء
ودموع الاطفال الابرياء
تتحول إلى محرات ناري يكوي جِباه الجُبناء
وجُنُوبُهم جزاء لما سببوه مِن مَشقة وضراء
والتاريخ شاهد على ذلك وبهاء الزهراء
محرات يحرث الكواكب والنجوم والكبرياء
والحصاد سوسن دمشقي وقوافي الشعراء
اوراق اغصان شجر الصنوبر الخضراء
تُعانق سُحب الفضاء
وكأنها في عُرس عزاء
شجر الأرز والزيتون الأسود يحضنان الشتاء
بعيدا عن اٌلام هذه الارض والاِذاء
وطغيان من تجبروا في العلن وفي السراء
على اشرعتها الناعمة وعلى كل سمراء
جبابرة اكلوا العظام والعيون القَوراء
استاسدوا على ازهار الرمان وعلى الغبراء
وعطر القرنفل ثم تقبَلوا العزاء
فالمطر القادم من الجنوب وكل صحراء جدباء
لن يُبقي كل متغطرس له نية تَعساء
فلا عاصِمَ اليوم من سيولهِ والرياح الهوجاء
لا اِبِل ولا خنفساء
لا جِبال ولا صخور صَماء
لا دموع تنفع ولكن حساب وجزاء
فظلم الماضي سيتحول الى حَقراء
لا ولن يفك لغزها قارئة فنجان ولا عنقاء
فَحِكمةُ الاقدار اَبلغ من الانباء
وأقوى من الشِّدة وكل افتراء
من رتب الاَلوِية والعقداء
و شركاؤهم العمداء
ستضرب بقوة كل تَعَسف وكل ليلة ظلماء
فقط رموش الشواطيء البيضاء
ورموز ذوي الحوافر الصلبة النٌُجباء
ومعهم عشاق شعر الخنساء
الأدباء الذين لا يخشون قيظ الصحراء
و لا دوبان التلوج البيضاء
عشاق الرياح والعَطاء
الممتطون لصهوة الإقدام والاِباء
القادرون على فهم اِشكالية كل بَلاء
فما استعصى عليهم منال ولا جوزاء
لاَن الاِقدَام كان لهم سلوكا وامتِطاء
طعامهم زبيب وعَسلاء
لا يهابون تقلبات الزمن ويكرهون الاِختباء
عشاق التفعلة والاوزان وكراهة بَدخِ الثراء
المحبون للحياة والحَياء
اللاجؤون الى سدنة الحروف والضياء
اصحاب المعلقات السبع وللحرف اَوفِياء
السادة الذين نظموا القصائد وكانوا سُفراء
تَساؤل الى أَحْبار القواعد والنحاة الاجلاء
فراهيدي وابن خلكان واخفش سادتي الاُدباء
علهم يجدون تفعلة او قاعدة خَفراء
نَحرص بها إحداثيات دموع نَكراء
مسكوبة على خدي طفل ذي شجاعة حَمساء
ماتت امه النٌَمشَاء
طفل تمرد على واقع لَيلَكي وحياة طَرشاء
على حضارة كلها نِقمة رغم عيونها الخضراء
وَوَبرها الأشقر كالظٌِباء
فلا البحث العلمي أشار إليها ولا العلماء
ولا ابن خلدون قِسُّ السوسيولوجيا جمعاء
ولا في مقدمته الفَصحاء
ولا اِشارة من طه حسين في حديث الاربعاء
وكذا مستقبليات المَنجري ذي الطوية البيضاء
كما حار في استيعابها صاحب البؤساء
ولا الزمن الاَصيل من كل يوم قبل كل مساء
حتى الربيع العربي ونتائجه العرجاء
غابت عن ديوانه مثل هذه الانباء
غدا والغد قريب يا عاشقي عشبة الكُثَيراء
فالسٌُمنة قاتلة للروح والكبرياء
والنحافة الفكرية اخطر وسَمجاء
وستنقلب دموعكم الى رِثاء
بل الى جحيم لا ماء فيه ولا بازِلاء
فلا خطة هانيبال تُجدي ولا السياسة البلهاء
فالقطوف دانية والمزيد من الرهائن والسجناء
الله غالب
31 غشت 2026