.................. مَأْسَاةُ الْشَّتَاتِ .....................
... الشَّاعر الأديب ...
... محمد عبد القادر زعرورة ...
أَحَبَّتْنِي المَأْسَاةُ أَلْقَتْنِي بَعِيدَاً
بَعِيْدَاً عَنْ عُيُونِ العَاشِقَاتِ
رَكِبْتُ البَحْرَ هَرَبَاً مِنْ هَوَاهَا
عَشِقْتُ المَوتَ مِنْ أَجْلِ النَّجَاةِ
أَذَاْقَتْنِي مِنَ الوَيْلَاتِ دَهْرَاً
وَمِنْ أَصْنَافِ كُلِّ النَّائِبَاتِ
وَسَاْقَتْنِي إِلَى لَحْدِي وَحِيدَاً
أُعَاْنِي مَرَارَةَ الغُرْبَةِ بِذَاتِي
بِلَاْ وَطَنٍ يَمُوتُ المَرْءُ مَوْتَاً
بِقَهْرٍ تَحْتَ ظُلْمٍ لِلْبُغَاةِ
بَكَتْ عَيْنِي بَكَتْ رُوحِي وَقَلْبِي
عَلَىْ حَالِي وَنَاحَتْ نَائِحَاتِي
بَكَتْ زَيْتُونَتِي تِينِي وَأَرْضِي
بِدَمْعٍ مِنْ دَمِي وَبَكَتْ حَيَاتِي
عَلَىْ وَضْعِي لَدَى الأَعْرَابِ حِينَاً
أَذَاْقُوْنِي الْعَذَابَ فِي شَتَاتِي
أَذَاْقُونِي مِنَ الإِذْلَالِ قَهْرَاً
وَفَوْقَ القَهْرِ زَادُوا فِي مُعَانَاتِي
أَضَاْعُونِي كَمَا ضِيعَتْ بِلَادِي
وَكَاْنَتْ قَدْ أُضِيعَتْ بِالخِيَانَاتِ
أَضَاْعُوا مَوطِنِي بِسِوَامِ غَدْرٍ
وَبَاْعُوا قَضَيَّتِي بِمُسَاوَمَاتِ
وَنَاْمُوا تَحْتَ طَاوِلَةِ الفَسَادِ
لِأَمْرِيكَا الخَبِيثَةِ لِلْغَرْبِ الجُنَاةِ
بِحُجَّةِ أَنَّهُمْ يَتَفَاوَضُونَ سِرَّاً
لِقَتْلِ الْرُّوْحِ قَدْ قَتَلُوْا حَيَاتِي
وَجَاْءوا بِالْ يَ هُوْ دِ لِأَرْضِ جِدِّي
أَقَاْمُوْا فَوْقَهَا المُسْتَوْطَنَاتِ
وَشُرِّدْتُ مِنَ الدِّيَارِ قَسْرَاً
وَأَخْشَى أَنْ أَمُوتَ في شَتَاتِي
وَغَاْدَرْتُ أَحْلامِي طِفْلاً صَغِيرَاً
وَسِرْتُ في دَرْبٍ مِنْ مَتَاهَاتِي
وَأُلْقِيتُ بِلَا أَمَلٍ ظُلْمَاً بِدَرْبٍ
بِهَاْ أَحْزَانِي وَآلَامِي بِمَأْسَاتِي
وَغَاْدَرْتُ أَحْبَابِي وَأَتْرَابِي بِغَدْرٍ
وَصَاْرَ العَيْشُ بِأَنَّاتٍ وَآهَاتِ
وَأَلْقُونِي أُعَانِي الهِجْرَةَ السَّوْدَا
كَمُنْفَرِدٍ لِكَيْ أَنْسَى حِكَايَاتِي
وَإِنْ طَالَبْتُ بِحُقُوقِي أَذَاقُونِي
مَرَاْرَةَ الإِذْلَالِ وَاتَّهَمُوا رِوَايَاتِي
أَتَاْهُونِي لِأَتُوهَ بِظُلْمَةِ غُرْبَتِي
وَصَاْرَ الشَّعْبُ أَرْقَامَ الوِكَالَاتِ
بِلَاْدُ العُرْبِ صَارَتْ لِلْوِصَايَةِ
وَأَصْبَحَتِْ الشُّعُوبُ كَمِثْلِ شَاةِ
وَصَاْرَ العُرْبُ مَلْطَشَةً لِأَمْرِيكَا
مَتَىْ شَاءَتْ تُهَدِّدُ بِالعَصَاةِ
تُحَاْصِرُهُمْ وَتَقْتُلُ مَنْ تَشَاءُ
وَمَنْ يُعَانِدُهَا تُهَدِّدُ بِالْفَنَاةِ
وَبَعْضُ العُرْبِ نَاخُوا وَاسْتُذِلُّوا
وَيَرْضَى الْذُّلَّ عُشَّاقُ الحَيَاةِ
وَمَاْ رَفَعُوا السِّلاحَ بِوَجْهِ غَازٍ
وَنَاْمُوا وَاسْتَطَالُوا في السُّبَاتِ
وَعَاْنَقُوا المُحْتَلَّ عِنَاقَ خِلٍّ
وَصَاْرُوا في عِدَادِ السَّاجِدَاتِ
لِمُحْتَلٍّ نَجِسٍ لَئِيمٍ يَزْدَرِيهِمْ
يُصَاْفَحُوهُ غَدُوْا لَهُ بَالطَّائِعَاتِ
وَإِنْ حَمَلَتُ سِلاحِي خَاصَمُونِي
وَإِرْهَابِيُّ صَارَتْ مِنْ صِفَاتِي
لِأَنِّي أُرِيدُ حَقَّي في بِلادِي
وَعَوْدَتِي لِلأَرْضِ وَإِنْهَاءِ شَتَاتِي
لِأَرْفَعَ في رُبَىْ وَطَنِي الْحَبِيْبِ
شِعَاْرَ الْحُرِّيَّةِ الحَمْرَا بِذَاتِي
.....................................
كُتِبَتْ في / ٢٨ / ٨ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأديب ...