وَمَضة حَنينْ
__________
هل تذكرين ذلك اللِّقاء
في المقهى العتيق
حيث احتسينا قهوتنا معاً للمرَّةِ الأولى
حينها لم يكن سوانا في ذلك المقهى
وكأن الزمان والمكان قد خصصا لأجلك
كان مقهىً عتيقاً
معبَّقاً بشذا الياسمين ورائحة الهيل
وأنتِ
منذئذٍ!
وأنا لا أزال أستحضر ذلكَ الثالوث الساحر في خاطري!!
وكأن حضورك بوح من أنفس أنواع العطور...
عندما انتهينا
من احتساء
قهوتنا
وفور خروجنا من المقهى
هرعتُ عائداً إليه
كمجنون أضاع شيئاً ثميناً لديه
وفور دخولي إلى المقهى متلهفاً توجَّهت إلى طاولتنا الصغيرة حيث كنَّا
وفنجانَيّ القهوة لا زالا على حالهما
فأسرع النادل يسألني : هل من خدمة ياسيدي ؟!!
وبلحظة جاء صاحب المقهى مستفسراً ؟!!
ترددت للحظات بالسؤال
فطلب مني وبكل سرور إن كان بإمكانه مساعدتي
فتجرأت حينها وطلبت من صاحب المقهى إن كان بإمكاني أن أشتري منه ذاك الفنجان المعبَّق بنكهة شفتيها
فنظر صاحب المقهى إلى البريق الذي كان في عينيّ
فقهقه ضاحكاً .. وقال: خذه هدية مني إليك ياصاح ...
رافضاً أي مقابل يذكر
ولهذه اللّحظة لا زلت محتفظاً بفنجانها
كقطعة نادرة الوجود