شعر: غُرْبَةُ الدُّنْيا..!
لَوْ عَرَفَ الْإنْسَانُ أنَّهُ غَرِيبُ
بَكَى كَما يَبْكِي حَبِيباً حَبِيبُ
وَهْوَ أوْلَى بالْبُكَاءِ عَلى نَفْسِهِ
مِنْ أنْ يَبْكِيَهَ حَبِيبٌ أوْ قَرِيبُ
فِي دُنْيَاهُ مَنْ يُسَمِّيهِم أحْبَاباً
وَ فِي أُخْرَاهُ يَفِرُّ مِنْهُ الْقَرِيبُ
لَا يَنْفَعُهُ مِنْهُم صِلَةٌ وَلَا نَسَبٌ
كُلٌّ فِي شَأنِهِ وَ بِعَمَلِهِ هَرِيبُ
عَلَاقَاتُ الدُّنيَا حَبْلُهَا مُنفَصِمٌ
وَحَبْلُ الدِّينِ يَتَمَسَّكُ بِهِ أرِيبُ
عَجَباً لِهَذَا الإنْسَانِ كَيْفَ يَلْهُو ؟
يَغتَرُّ بِالدُّنيَا وَ هْوَ فِيهَا غَرِيبُ !
لَا حَبِيبَ فِي الدُّنيَا غَيرُ عَمَلٍ
صَالِحٍ هُوَ فِي أُخرَاكَ الْحبيبُ !
مَنْ يَحْمِلُ حِمْلَكَ وَلوْ كَانَ ذَا
قُرْبَى؟، تَفَكَّرْ فِي أمْرِكَ يَا لَبِيبُ !
لَا أحَدَ يُحِبُّ ذَاكَ أوْ يُطِيقُهُ
لَهُ أحْمَالُهُ وَلََا أحَدَ لَهُ يَسْتَجِيبُ !
هَلْ يَقْبَلُ أحَدٌ أنْ يَأخُذَ عَنْكَ
مَوْتَكَ حَتَّى وَإنْ أنْتَ لهُ طَليبُ ؟
هَلْ يَسْتَسِيغُ أحَدٌ أنْ يَتَقَاسَمَ
مَعَكَ مَرَضاً مَهْمَا أنْتَ لَهُ حَبِيبُ ؟
وَلَئِنْ مُتَّ شَيَّعُوكَ إلَى مَقَرِّكَ
الْأخِيرِ وَأنْسَاهُمْ فِيكَ تَمْرٌ وَحَلِيبُ
فَهَلْ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ تَيَقَّنتَ أنَّكَ
حَقّاً غَرِيبٌ ،وأنَّ أمْرَكَ كُلَّهُ عَجِيبُ ؟.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
(المغرب)
الجمعة 13 أبريل 2018م.