شعر : لَا عَدِمْتُ أتَانِي..!
عَدِمْتُ أتَانِي إنْ لَمْ أمْتَطِ مَتْنَهَا
إلَى السُّوقِ كَيْ أشْتَرِي بَرْدَعَةً لَهَا
مَرْكَبُهَا دَقِيقٌ يُؤْلِمُ كُلَّ رَاكِبٍ لَهَا
أَسَاساً عِنْدَمَا يَشْتَدُّ وَتَرُ سَعٌيِهَا
أنَا الْفَلَّاحُ الَّذِي لَا تَلِينُ عَزِيمَتُهُ
لُقِّنْتُ صَبْراً مِنْ أتَانِي وَ شَكِيمَتِهَا
لَا تَعْرِفُ وَهَنَ الْحِمَارِ وَلَا تَرَاخِيَهُ
وَلَا ازْوِرَارَهُ إلَى الْحَافَّةِ وَأخْطَارِهَا
وَلَا نَهِيقَهُ وْ اشْتِمَامَهُ رَائِحَةَ بَوْلِ
الْأتَانِ فِي الْأرْضِ وَفِي كُلِّ مَسَالِكِهَا
تَصْبِرُ وَ تَصْطَبِرُ عَلَى حَمْلَيْنِ لَهَا
حَمْلٍ عَلَى ظَهْرِهَا وَآخَرُ فِي بَطْنِهَا
وَ كُلَّ عَامٍ تَجُودُ عَلَيْكَ بِجَحْشٍ
يَزِينُ الْمَغْنَى وَيَكُونُ بَعْدُ خَلَفاً لَهَا
كُلُّ أعْمَالِ الْمَغَانِي تُقْضَى عَلَيْهَا
وَ هِيَ مَرْكَبَةُ أطْفَالِهَا مَعاً وَ نِسَائِهَا
تُسَاقُ مُنْحَنِيَّةَ الرَّأسِ وَ ثَابِتَةَ الْ
خُطَى ، مُؤَمَّنَةً فِي حَلِّهَا وَتِرْحَالِهَا
لَا عَدِمْتُ أتَانِي بَعْدَ الَّذِي تُسْدِيهِ
إليَّ مِنْ جَلِيلِ عَمَلٍ وَسَهْلِ انْقِيَّادِهَا
هِيَ الَّتِي لَا تُضَاهَى فِي صَبْرِهَا
وَصَمْتِهَا وَمَحَبَّةِ وَخِدْمَةِكُلِّ مُلَّاكِهَا
يَكْفِيهَا تِبْنٌ وَمَاءٌ وَبَعْضُ خَشًاشٍ
لَا قَنَاعَةَ فِي الدُّنْيَا ، مِثْلَ قَنَاعَتِهَا
يَتَلَقَّى الْأطْفَالُ مَبَادِئَ الْفُرُوسِيَّةِ
وَالْقُوَّةِ وَمَآرِبَ أخْرَى عَلَى ظَهْرِهَا
مَنْ لَنَا بِصَبْرِهَا فِي جَمِيعِ أحْوَالِنَا
فَنَسْعَدُ سَعَادَةً ، لَا سَعَادَةَ تُعَادِلُهَا !؟.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
(المغرب)
الأربعاء 12 فبراير 2020م.