[[ حوراءُ بلقيسْ ]] ..
حَوْرَاءُ رِيْمٍ بِهَا اللَّحْظُ قَتَّالُ
كَأَنَّهَا دِيَارُ بَلْقِيْسٍ وَأَطْلَالُ
حُورٌ مِنَ الجِنِّ فِي قِطَعِ الدُّجَى
بِغِنْجٍ يُغَازِلْنَ اللَّيْلَ مِجْدَالُ
كَالكُحلِ في رِمْشِهَا الفَتَّانِ أعْجَزَنا
حتَّى بَدا كأنَّهُ قَيدٌ وأغلالُ
كَجِفْنِ قَوْسٍ طَوَاهُ البَرَى بَدَعًا
بَيْنَ أَشْفَارِهِ حُسْنٌ وَإِجْلَالُ
تَمَازَجَ اليَاقُوتُ وَالثَّلْجُ مَعًا
كَبِلَّوْرٍ تَلَأْلَأَ بِالصِّحَافِ جَمَالُ
وَإِذْ رَنَتْ فَوَقْعُ الحُسْنِ يَعْقِبُهَا
بِرَعْشِ طَابَ فِي الهِمْلَاجِ خِلْخَالُ
سِحْرٌ حَوَاهُ اللَّيْلُ فِي كَمَدٍ
فَلَا يَعْتَرِيهِ مَعَ الأَيَّامِ إِعْلَالُ
تَسْبِي القُلُوبَ بِأَنْفَاسٍ لَهُ نَفَحٌ
بِعِطْرٍ عَلَى عُودِ الزَّهْرِ مَيَّالُ
ميَّادَةُ الخصرٍ فوقَ المرجِ قد نبتَتْ
كَأنَّها من معينِ الماءِ شلَّالُ
قَرناءُ الرِّماحِ كأشْطانِ القَنا
حَمْراءُ النِّصَالِ إِذَا هَبَّ نِزالُ
هيفاءُ القَوامِ لَئن غازَلت وصْفًا
فصارَالحُسنُ بِنَعتِ الرِّيمِ يَختالُ
سَمْرَاءُ بَيْدَاءٍ إذْ بِهَا قَيْسٌ
كأنَّها ليلى بِنجْدٍ ، خَلِيٌّ عِطَالُ
فَصَاغَتْ بناتُ الفِكرِ بِضَادِها أثَرًا
والشِّعرُ في حضرةِ الغزلانِ رحَّالُ