.................. أَزْمَةٌ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قَدْ مَرَرْتُ بِطَرِيْقٍ
تَحْتَ أَجْنِحَةِ الْظَّلَامْ
دُوْنَ مَعْرِفَتِي بِسَيْرِي
لِلْوَرَاءِ أَمِ الْأَمَامْ
أَوْقَفَتْنِي ثُلَّةٌ مُسَلَّحَةٌ
قَاْلَتْ أَصَدِيْقٌ لِلْنِّظَامْ
مَنْ تَكُوْنُ فَتَكلَّمْ
قَبْلَ تَكْسِيْرِ الْعِظَامْ
لَسْتُ غَرِيْبَاً وَلَكِنْ
طَبْعِي مُحِبٌّ لِلْسَّلَامْ
أَكْرَهُ الْظُّلْمَ وَأَبْغُضُ
أَعْدَاءَ الْمَحَبَّةِ وَالْسَّلَامْ
مُسْلِمٌ عَرَبِيُّ أَصْلِي
أَمْقِتُ ظُلمَ الْأَنَامْ
أَوْ أَرَى الْشَّامَ
مُتْعَبَةً تَحْتَ الْظَّلَامْ
مِنْ شَقِيْقٍ وَصَدِيْقٍ
أَوْ عَدُوٍّ لِلْشَّآمْ
شَاْمِي أُمِّي أَرْضَعَتْنِي
حُبَّهَا قَبْلَ الْفِطَامْ
شَاْمِي أُمُّ الْعُرْبِ
شَاْمِي دَارٌ لِلْوِئَامْ
شَاْمِي مَهْدٌ لِلْحَضَارَةِ
شَاْمِي عَاصِمُةُ الْسَّلَامْ
شَاْمِي عَاْصِفَةٌ بِوَجْهِ
خَصْمِهَا وَنَارٌ لِلِّئَامْ
شَاْمِي وَالِدَتِي الْرَّؤُوْمُ
عِنْدَهَا سَكَتَ الْكَلَامْ
قَيَّدُوْنِي صَفَعُوْنِي ضَرَبُوْنِي
دُوْنَ رَحْمَةِ بِالْحِزَامْ
أَطْلَقُوْا الْنَّارَ عَلَيَّ
أَرْهَبُوْنِي جَرْجَرُوْنِي وَالْسَّلَامْ
جَاْءَ شَيْخٌ مِنْ بَعِيْدٍ
مَاْ بِهِ سَكَتَ الْكَلَامْ
أَطْلِقُوْهُ سَرِّحُوْهُ إِنَّهُ
شَيْخٌ مُسِنٌ لَا يُضَامْ
عُدْتُ أَدْرَاجِي بِدَرْبٍ
ضَيِّقٍ يُجَلَّلُهُ الْظَّلَامْ
فِيْ نِهَايَتِهِ حَوَاجِزُ
إِنَّهُمْ جُنْدُ الْنِّظَامْ
أَمْسَكُوْنِي كَجَرِيْحٍ بَعْضُهُمْ
شَيْخٌ مُسِنٌ يَا حَرَامْ
أَمْسِكُوْهُ أَتْرِكُوْهُ سَاعِدُوْهُ
إِنَّهُ هَشُّ الْعِظَامْ
أَسْعِفُوْهُ لِأَنَّهُ يَنْزِفُ
مِنْ تَحْتِ الْحِزَامْ
أَمْسَكُوْنِي عَذَّبُوْنِي أَنْتَ
إرْهَابِي خَطِيْرٌ بِالْتَّمَامْ
لَسْتُ إِرْهَابِيُّ قَطْعَاً
إِنِّي أَدْعُوْ لِلْسَّلَامْ
أَسْكَتُوْنِي أَخْرَسُوْنِي كَمَّمُوْنِي
عَلَّقُوْنِي كَجِدْيٍ بِالْخُطَامْ
لَسْتُ إِرْهَابِي صَرَخْتُ
إِنِّي أَدْعُوْ لِلْسَّلَامْ
صَدِّقُوْنِي جُرْحِي مِمَّنْ
يَقْتُلُوْنَ فِي الْظَّلَامْ
صَدِّقُوْنِي أَمْسَكُوْنِي جَرْجَرُوْنِي
عِنْدَمَا كُنْتُمْ نِيَامْ
إِدْفَعْ الْفِدْيَةَ دَرَاهِمَ
أَوْ عَلَى الْدُّنْيَا الْسَّلَامْ
لَسْتُ أَمْلِكُ مِنْ دَرَاهِمَ
إٍنَّمَا حُبَّ الْسَّلَامْ
أُقْتُلُوْنِي خَلِّصُوْنِي مِنْ
أَوْجَاعِ عَذَابَاتِي حَرَامْ
إِنْ كُنْتُمْ حُمَاةَ شَامِي
شَاْمِي فَعَلَيْكِ الْسَّلَامْ
أَزَمَةُ الْشَّامِ تَلَاشِي
شَاْمُ الْعُرُوْبَةِ لَنْ تُضَامْ
شَاْمُ الْمَحَبَّةِ بَيْتُنَا
بَيْتُ الْكَرَامَةِ وَالْوِئَامْ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٢ / ٨ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...